وعندما تأتيهم الأموال كما ذكر غيفارا في كتابه (حرب الغوار) يسددون هذه الأموال أولاً بأول للتجار مع أنهم عندهم القدرة ولكنهم أدركوا أن حربهم حرب السكان، إذا كسبوا الناس انتصروا في حربهم، وإذا خسروا الناس خسروا الحرب. وهذا ما حصل في اليونان، في حرب اليونان التي استمرت ثلاث سنوات تقريباً رجال العصابات في تلك البلاد بدؤوا يضيقون على الناس معيشتهم، يفرضون عليهم الضرائب ويأخذون مواشيهم حتى كانوا يجندونهم بالقوة معهم للقتال، فتخلى الناس عنهم وخسروا تأييد الناس لهم مما أدى إلى هزيمتهم بعد ذلك في الحرب.
فنحن من الضروري أن نعي هذه المسألة: كيف نعامل الناس المعاملة الحسنة حتى نكسبهم إلينا، كيف هي المداخل المناسبة للدخول إلى قلوب الناس ودعوتهم، أنت تواجه إعلاماً كبيراً وعظيماً من قبل الحكومة والطواغيت هؤلاء يملكون الدنيا كلها بأيديهم وأنت ضعيف بالنسبة للإعلام، فأنت تريد أن تُفنّد كل هذه المزاعم التي يروج لها العدو عن طريق العلماء، عن طريق المفكرين، عن طريق التلفاز، عن طريق القنوات، عن طريق الأخبار، عندهُ بلا شك هالة إعلامية كبيرة، فأنت بصدقك انظر: غيفارا قتل صاحبه القائد العسكري من أجل أن يبقى صادقاً أمام الناس، يعني نحن نستفيد من هذه الدروس في كيفية التعامل، نحن أولى طبعاً من هؤلاء الشيوعيين الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا إله، نحن أولى طبعاً في تطبيق هذه المسائل مع عوام المسلمين.
ويقول: ''ويكون من الصعب في هذه الفترة على العملاء إخفاء حقيقة التواجد النصراني اليهودي في بلاد المسلمين؛ وذلك لأن المجاهدين سيكثفون من ضرباتهم لقواعد وأماكن وجود العدو بدرجة لا يبقى معها أي شك في تواجدهم في طول البلاد وعرضها''