فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 740

نحن نتكلم الآن عن الصفات السياسية، يعني هذه ما هي سماتها السياسية، كيف تكون الحياة السياسية في المرحلة الثانية من مراحل حرب العصابات؟ نحن قلنا في المرحلة الأولى السمات السياسية بالنسبة للعدو، ماذا يفعل؟ يعمل على تسفيهك وتبديعك وتفسيقك ورميك بالتهم إلى غير ذلك .. الآن في المرحلة الثانية الأمر يختلف، والمراحل هذه كلها تكمل بعضها البعض، بعد حرب الاستنزاف الطويلة؛ لأنه دائمًا المرحلة الأولى من حرب العصابات هي أطول مرحلة، أطول مرحلة من مراحل حرب العصابات هي المرحلة الأولى، ''بعد حرب الاستنزاف الطويلة سيشعر عدو الله -يعني الجيش أو النظام ولكنه قال عدو الله هنا- بأنه من المستحيل القضاء على هذه القوة العسكرية للمجاهدين؛ لذلك تجد العدو في هذه المرحلة يتجه إلى الحلول السياسية؛ علّه أن يجد المخرج من هذه المواجهة والتي يشعر فيها بأنه سيقضى عليه'' الآن العدو يبدأ بمرحلةٍ أخرى، الآن المجاهدون أصبحوا لهم قوة عسكرية تُخشى، صحيح؟ فماذا يفعل العدو هنا؟ يبدأ يبحث عن الحلول السياسية، يريد أن يصل معك إلى حل سياسي، كما هو الحال الآن في أفغانستان؛ بعد أن تنامت وقويت شوكة الطلبة؛ أمريكا، بريطانيا، السعودية، كرزاي .. يبحثون عن أي واحد من الطلبة حتى يتفاوضوا معه، لماذا؟ انتهى الأمر، خرج الأمر عن السيطرة، فحامد كرزاي ماذا يقول؟ يقول:"أنا أعطوني تلفون الملا عمر أريد أتصل معه حتى أتفاهم معه"! تخيل يعني! يريد أن يبحث عن الملا عمر عن تلفونه يظن الملا عمر عنده تلفون يتصل عليه فيه!! يظن هو كرزاي بفكره الغربي هذا، يظن أن الأمر كما هو عند الرؤساء، عند الطواغيت هؤلاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت