فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 740

الطرف الذي ينتصر يندفعون إليه يمجدونه ويسبحون بحمده! هذا طبيعة الناس تتبع القوي، الناس رعاع، يتبعون كل ناعق، هذه طبيعة البشر، أحدهم سألني من الجماعة الإسلامية قبل فترة طويلة من الباكستانيين، سألني قال لي: (كيف تتعاملون مع الجماعة الإسلامية أو الجماعات الإسلامية في باكستان أو غيرها إذا قامت الدولة الإسلامية؟) .

قلت له: هذا أمره بسيط، هؤلاء سيكونون رعايا الدولة الإسلامية، ناس عاديون من رعايا الدولة الإسلامية، يعني ماذا سنعطيهم؟ الحكم؟ لن نعطيهم الحكم ولن نعطيهم السلطة! سيأتون يعيشون كما يعيش الناس، وسيتبعونك لأنهم يتبعون القوي، الناس دائمًا تتبع القوي.

قلت له: والناس على دين ملوكهم، لأنه الآن لو أراد (زارداري [1] أو الجيش أن يفرض النظام الشيوعي، من يمنعه؟ ما أحد يمنعه في باكستان؛ لماذا؟ لأنه قوي، الناس تتبع القوي، الرومان كانوا مشركين، كيف دخلوا النصرانية؛ لأن فقط الملكة تنصرت ثم تنصر قسطنطين زوجها، ثم فرض النصرانية على الرومان كلهم، كانت تحكم الرومان في ذلك الوقت؛ لماذا؟ لأن الناس يتبعون القوي والناس على دين ملوكهم، فجماعة التبليغ والجماعة الإسلامية والإخوان وغيرهم .. من هذه المسميات التي تراها وتسمع بها، هؤلاء إذا فتح الله -عز وجل- على المجاهدين وأقاموا دولتهم وملكهم وخلافتهم كما يريد الله عز وجل، كما أمرنا الله عز وجل، هؤلاء يكونون رعايا من رعايا الدولة الإسلامية، ليس فرق بينه وبين أي مسلم آخر، حتى لو كان من كان، في أفغانستان الشيوعيون عندما ملكت طالبان، فتح الله عز وجل عليها، ماذا حصل في الشيوعيين؟ الشيوعيون هم أنفسهم كانوا هم الطيارين الذين يقودون طائرات الطلبة، الطلبة لا يعرفون، هم طلبة علم لا يعرفون لا يقود طيارة ولا غير ذلك ..

(1) آصف علي زرداري / الرئيس الحادي عشر لباكستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت