بالنسبة للمجاهدين؛ الحمد لله الآن العدو الأمريكي في أفغانستان هنا انتشرت قواته على طول البلاد وعرضها لتغطية السيطرة على المناطق، الآن أمريكا تريد أن تأتي بجنودها من أمريكا والعراق إلى أفغانستان من أجل ماذا؟ كل هذا بسبب أنها لا تستطيع أن تغطي كامل التراب الأفغاني؛ تشعر بضعف شديد في كثير من المناطق، فهي الآن وقعت في مصيدة التمركز والانتشار، أمريكا إذا أرادت أن تسيطر لا بد أن تنتشر، وإذا أرادت الانتشار لا بد من جيوش كثيرة لا بد من أفراد، والجيش الأمريكي المتواجد الآن في أفغانستان هنا لا يكفي لتغطية كامل التراب الأفغاني؛ فلذلك ترى أن شرق أفغانستان وجنوبها هو بأيدي المجاهدين نوعًا ما، تقريبًا بأيدي المجاهدين، لكن إلى الآن ترسل المزيد من القوات الأمريكية، وهذا كله في صالح المجاهدين ورجال العصابات؛ لأننا نحن نسعى إلى استقطاب أمريكا والجنود الأمريكيين إلى هنا؛ حتى نقضي عليهم ونستنزف قواتها ومواردها المادية مما يؤدي في النهاية -إن شاء الله- إلى تفككها وسقوطها، لأن الاتحاد السوفييتي لم يسقط لأن قواته العسكرية انتهت؛ بالعكس عندما كان الاتحاد السوفييتي كان في عز قوته ولكن انهار اقتصاديًّا؛ فانهار عسكريًّا؛ فانهار الاتحاد السوفييتي وتفكك إلى ما تعرفون من دول، ونحن نطمع -بإذن الله عز وجل- إلى أن نوقع أمريكا في هذه المصيدة؛ دخول أمريكا بقوات كثيرة إلى أفغانستان يؤدي إلى استنزافها وإلى استثمار مواردها المالية في هذه الحرب؛ مما يضعف اقتصادها مما يؤدي إلى انهيارها إن شاء الله، فنحن نرحب بالقوات الأمريكية أن تأتي، مكان السبعين ألف يأتي خمسمائة ألف ليس عندنا مشكلة، كلما ازدادت القوات الأمريكية في أفغانستان؛ كلما كثرت الأهداف بالنسبة إلينا، قبل عندما بدأنا الجهاد كانت أهداف قليلة جدًّا نستطيع أن نضربها؛ بسبب قلة الوجود الأمريكي، الأهداف كانت قليلة، الآن ازداد عدد القوات الأمريكية وازدادت