الجماعة الإسلامية تراجعت وخرجت كوادرها من السجون، ولكن لو بقوا في السجون كان أفضل لهم، أنا سمعت أحدهم يقول:"نحن كنا في السجون نأكل ونشرب على الأقل ونجد مكانًا ننام فيه أما الآن خرجنا من السجون لا نجد مكانًا لا للنوم ولا نأكل ولا نشرب ولا نجد عملًا؛ فلو أرجعونا إلى السجون كان خيرًا لنا"، والآن الجماعة المقاتلة الليبية [1] في طريقها أيضًا إلى إصدار كتب للتراجعات، وكما تراجع أيضًا الدكتور فَضْل [2] ، ولا يهمنا .. الأشخاص لا يهموننا، لو تراجع من تراجع، الحمد لله طريقنا واضح وكتاب الله عز وجل وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين أيدينا ليس عندنا مشكلة، يتراجع من يتراجع، والآن الأمريكان يريدون أن يعزلوا الطالبان عن القاعدة، ويريدون أن يتفاوضوا مع مجموعات من الطلبة في أفغانستان، بفضل الله عز وجل كل هذا مكرهم كله باء بالفشل؛ فليس هناك في الطلبة معتدلون وليس هناك متشددون، الطلبة كلهم يخضعون لأمير المؤمنين، يعملون تحت رايته، والقاعدة والطلبة لا يمكن أن ينفكوا عن بعضهم البعض، وكل ما يروج في الإعلام إنما هو ترويج للسياسة فقط، والمعتدلون الذين يتكلمون معهم هؤلاء بالأصل هم ليسوا من الطلبة هم خارجون عن الطلبة، لا يمثلون شيئًا في الطلبة، هذه من السمات التي يسعى إليها في هذه المراحل الأمريكان؛ لأن فرصتهم في القضاء على الطلبة مستحيل، هم يعملون على ماذا؟ على الشقاق بين الطلبة وبين المجاهدين؛ بين القاعدة وبين الطلبة، بين الطلبة أنفسهم، وبفضل الله إلى الآن هم فاشلون في ذلك، لأن الحوار أصلاً مع الطواغيت هو مقبرة للدعاة، الطاغوت لن يقبل بك أصلاً لن يقبل بك حتى تتنازل له عن كل شيء، لا يمكن أن نلتقي معهم في أنصاف الطريق، الطاغوت يريدك أن تركع له {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} فالحوار مع هؤلاء الطواغيت لا شك هو مقبرة لكل من يحاورهم.
يقول: ''وتُقدَّم غالبًا لقيادة رجال العصابات أو القائمين على الحملة العسكرية أو السياسية'' هذه العروض عروض العفو الشامل أو الإخراج من البلاد تقدم لمن؟ ليس للأفراد وإنما تقدم دائمًا للقيادات، مثل العروض التي تقدم بها سفر الحوالي أو العواجي [3] اليوم إلى المجاهدين في جزيرة
(1) الجماعة الليبية المقاتلة
(2) سيد إمام الشريف (الدكتور فضل) (عبد القادر بن عبد العزيز)
(3) محسن العواجي