تتقمص شخصية إنسان أو تريد أن تنتسب لمكان يجب أن تعرف دقائق هذا الوطن حتى لا تترك مكان مجال للخطأ فيأتي رجل هو من تلك المنطقة ليسألك عن غوامض أمور لا يعرفها إلا أصحاب هذه المنطقة وهذا ما كان يحصل مع الإخوة في أوروبا.
-معرفة العادات والتقاليد لهذه المنطقة، الزِّيّ السائد لأهل المنطقة، اللباس.
-المستوى الاجتماعي والاقتصادي، الدخل المادي.
-المواصلات المؤدية للمنطقة.
-الشوارع، أسماؤها أطوالها عرضها اتجاه السير فيها بداياتها نهاياتها نوع تربتها، تكلمنا عنه من قبل وكيف أدى إلى فشل إحدى العمليات الكبيرة في خوست لعدم معرفتهم بنوع التربة، ربما عندما تقول لإنسان نوع التربة لا يلقي لها بالاً لكن في التفجير تؤخذ في الحسبان لأن القوة الانفجارية قد تعمل لك حفرة بمترين ثم بعد ذلك لا تستطيع تجاوزها بسيارة أو بشاحنة.
-أماكن وقوف رجال الشرطة والأمن والجيش، لأن هؤلاء في حالة وجود أي عمل فهم سوف يقومون بالتدخل
كما حصل مع سيد نُصَيْر، أخ مسلم -فك الله أسره- الذي قتل كَهَانَة"كان رئيس لجمعية إسرائيلية صهيونية متعصبة ضدّ العرب والمسلمين"، كان في إحدى الفنادق في منطقة في أمريكا الجنوبية أظنّ قام هذا الأخ بمتابعته وبعد البحث والترصد وجد أنه يتواجد في فندق في تلك البلاد، فقام بعملية الاغتيال إلا أن الخطأ الذي أدى إلى كشفه وعدم تمكنه من الفرار أنه قبل أن ينفّذ العملية كان قد اتفق مع صاحب تاكسي أن ينتظره خارج الفندق أو المقهى أو النادي الليلي هذا الذي تمت فيه عملية الاغتيال، ولكن شاء الله عزّ وجل في تلك الساعة أن يأتي رجل البوليس ويأمره بالتحرك فتحرك التاكسي بناءً على طلب البوليس وعندما تمت عملية الاغتيال خرج سيد نُصيْر من الفندق فلم يجد صاحبه في التاكسي فأوقف سيد نصير -فك الله أسره وأعلى منزلته- سيارةً تاكسي أخرى، فتحرك معها ولعُطلٍ ما توقفت السيارة وهنا شاهده رجل البوليس ثمّ تبادلا إطلاق النار سويةً فأصابه سيد نصير ثم تعداه وبعد ذلك أطلق الشرطي النار عليه ثم أصيب سيد نُصيْر وأُلقي القبض عليه.
ان الأولى في مثل هذه الحالات أن يُدرِك جيدًا أن هناك أماكن لا يُسمح بوقوف السيارات بالقرب منها أو حولها؛ المناطق الحساسة خاصة السفارات الغريبة المُستهدفة في عمليات التفجير والتي يكون عداؤها للجهاد والمجاهدين والإسلام والمسلمين يجب دائمًا أن ندرك جيدًا أنه لا يُسمح أبدًا وقوف السيارات بالقرب منها.
أنا وقفت على حادثة في الأردن في السفارة الأمريكية حيث أن الحرس المسؤول عن حماية السفارة الأمريكية في الأردن كان يمنع وقوف أي سيارة أمام أو قرب السفارة وهذا كان أيضًا قبل ما يقرب من خمسة عشر سنة حيث أن الدول الغربية لم تكن استعرت في حربها للجهاد والمجاهدين والإسلام والمسلمين فكيف الآن حيث أن الحرب على أشُدِّها؟
ولا شكّ أن الجولة هذه للمجاهدين بعون الله عزّ وجل وتوفيقه، وكذلك يجب أن نعلم أيضًا أن الفنادق التي ينزل فيها السُياح مراكز الاستخبارات ومكاتبهم أيضًا المؤسسات والمراكز الحساسة في الدولة يجب أن نعلم أن قوات الأمن لن تسمح أبدًا بوقوف السيارات خشية العمليات الاستشهادية، وأيضًا كان على الأخ سيد نصير-فك الله أسره وأعلى منزلته- كان عليه أن يجهز على رجل البوليس فنحن في العمل الخاص كما نخطط لعملية الهجوم والتنفيذ يجب أن نخطط دائمًا لعملية الانسحاب، بل إن العملية التي ليس فيها خطة لعملية الانسحاب الآمن هذه خطة فاشلة بكل المعايير.