قدر الله عزّ وجل أن تفشل العملية فنسأل الله عزّ وجل أن يتقبله وأن يجعل ثواب هذه الأعمال في ميزان حسناته يوم القيامة.
والشاهد من هذا الكلام أن المخابرات عندها القدرة بعد أن تقوم باستجواب الإخوة الأسرى على تشخيص شخص معيّن ورسم صورة معيّنة له كل ذلك عن طريق الوصف.
لذلك نحن ننصح الإخوة الذين يمارسون العمل السرّي في المدن بأن يُغيّروا دائمًا من أشكالهم وصورهم وذلك عند التقائه بالمجموعات التي تعمل معه أو الخلايا التي هو مسؤول عنها أو عندما يقوم بعمليّة التنسيق أو الربط بين المجموعات أو غير ذلك مما يستدعيه العمل السري داخل المدن والأفضل دائمًا أن يلتقي مع هؤلاء الإخوة الذين يتعامل معهم في العمل السرّي خاصّة إذا كان هو في منصب قيادي ومنصب توجيه و إدارة أن يلتقي معهم إمّا متنكّرًا أو شبه ملثم أو مغيرًا شكله بطريقة أو بأخرى خاصة الملامح.
فإذا أخذ الأخ العامل في العمل السري بهذه الإحتياطات ففي حالة أسر أخ أو مجموعة أو خليّة ممن يتعامل معهم فإنها مهما حاولت لن تستطيع أن تُرشد إليه ولن تستطيع أن تصفه عند رجال الاستخبارات لأن المخابرات سوف تسأل الأسير من المسؤول عنك من الذي نسق لك فإذا هي لم تستطع أن تصل إلى اسمه فهي بعد ذلك تقوم بعملية سؤالك عن أوصافه وعن طريق الوصف تستطيع هي أن تحدد هذا الإنسان،
وأيضًا المخابرات دائمًا عندما تلقي القبض على الإخوة وخاصة المخابرات الأمريكية كما جاءنا من الإخوة، تقوم بعرض كمّ هائل من الصور الموجودة عندهم عليهم حتى تعرف مكانة هؤلاء التنظيميّة وأعمالهم وأي معلومات أخرى تخصهم، ولا شكّ أيضًا إذا ألقي القبض على أخ فإن المخابرات ستعرض عليه هذه الصور حتى يدلّ على مسؤوله المباشر في العمل فإذا التزم الأخ بهذه الإجراءات فإنه بإذن الله عز وجل لن يضرّه شيء.
فالأخ الذي يقوم بعملية التنسيق بين المجموعات والأخ الذي يقوم بالتمويل والأخ المسؤول عن التخطيط للعمليات والأخ الذي يستقبل الإخوة ويرسلهم إلى الجهاد والأخ الذي يجنّد الإخوة هؤلاء يجب عليهم دائمًا أن يلتقوا مع إخوانهم الذين يقومون بالتعامل معهم أو بإرسالهم أو بالتعامل معهم بطريقة أو بأخرى يجب أن يكونوا متلثمين أو قد غيروا من أشكالهم، تنكروا بطريقة معينة.
هناك عدّة طرق للتنكر ولعملية تغيير الشكل بحيث إذا أسر الأخ فبعون الله عز وجل لن يستطيع أن يدلّ عليه.
هناك مجموعات بقيت شهرًا كاملًا وهي تتدرب وهم ملثمون لا يعرف بعضهم البعض لأن هذا أدعى بعد توفيق الله عز وجل وحفظه للحفاظ على هذه المجموعات، بل إن الشيخ أبو مصعب الزرقاوي