المهنة والمؤهلات والدخل والموارد المادية وتناسبها مع المصروف؛ لأنه ربما يكون دخله كأستاذ مدرسة مائة دولار ولكنه يصرف مصروف كأنه مدير شركة خمس مائة دولار في الشهر فمعنى هذا أن هناك مصدرًا ماديًّا آخر يأخذه يجب أن نعرف ما هو هذا المصدر، ربما هو جاسوس ربما هو عميل، ربما هو عميل لدولة أخرى، لماذا الدخل عنده مائة دولار ومصروفه خمسمائة دولار، فالأربعمائة دولار هذه من أين تأتيه؟ لذلك الكثير من الجواسيس مُسِكوا في أفغانستان بسبب هذا؛ أن دخلهم قليل ومصاريفهم عظيمة وكثيرة.
وقلت لكم في السابق أن الاستخبارات الغربية كانت توقع بجواسيس الكي جي بي ( KGB) الروسية عن طريق الدخل، معروف أن الرجل الشرقي الشيوعي الروسي هو إنسان فقير ويأتي مهاجرًا إلى هذه البلاد أو للعمل ففجأة يظهر عليه الغنى والمصروف وغير ذلك فيشكّوا أن هذا جاسوس الاستخبارات الروسية.
أيضًا معرفة خلفياته السياسيّة عاداته الخاصة والمميزة، الطريق الذي يسلكه، الاستيقاظ من النوم، ساعة الخروج الى العمل، كل هذا يجب أن ندرسه في حالة نريد أن نغتال شخصيّة أو نخطف.
فممكن هو عندما يستيقظ من النوم يقوم بالوقوف أمام الشرفة أو البلكونة أو النافذة ونحن نريد أن نغتاله، دائمًا يقف أمام النافذة الساعة السابعة فيكون هناك قناص على بعد مائتي متر فيقوم بعملية القنص من بعيد،
فهذا كله يساعدنا في وضع الخطة المناسبة كلما توفر عندنا معلومات أكثر عن الشخص أو الهدف المستهدف كلما زاد ذلك من نسبة نجاح خطة العمل وكلما قلت المعلومات التي عندك عن الشخص الذي نريد أن نغتاله أو نخطفه كلما قلت عندك نسبة النجاح.
والقاعدة في ذلك ما تقوله المخابرات المركزية والمخابرات الروسية:"كلما كان عندك معلومات عن شخص ما فليس عندك أي مشكلة في عملية التجنيد"، لأن كلما كثرت المعلومات عن هذا الشخص كلما عرفت نقاط الضعف التي تستطيع أن تدخل فيها كلما مسكت عليه وكان عندك الأدلة على إدانته من تلفونات من وثائق من غير ذلك من تصاوير فكل هذا يسهل عملية التجنيد، فالمعلومات في العمل الخاص السرّي الذي نقوم به تعتبر ضرورة لا بدّ منها بل العمل قائم كله على المعلومات.
أنسب الأوقات للتفتيش السرّي هي التي يكون فيها خارج البيت فنستطيع أن نقتحم عليه ونقوم بعملية التفتيش.
الأماكن التي يتردد عليها باستمرار معرفتها جيدًا.