فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 740

تعتمد الحكومات على ما يطلق عليه المحطة، وهي عبارة عن مكان يوجد به ضابط القضية ومنه يدير شبكة العملاء، طبعًا هذه المحطة التي يستخدمها ضابط الاستخبارات لجمع المعلومات تكون تحت غطاء، لأننا قلنا أن رجل الاستخبارات كذلك المجاهد الذي يعمل الذي يعمل في العمل السري لا يتحرك حركةً إلا تحت الغطاء، فالاستخبارات تقوم بجمع المعلومات تحت عدة أغطية منها ربما تكون سفارة الدولة وأغلب السفارات الدول في العالم هي وكرٌ للتجسسِ. وكالات الأنباء والصحافة، كثير من عمليات الاغتيال التي قام بها الموساد كانت تتم عن طريق الصحفيين، كان الصحفيون يقومون بتقديم المعلومات لأنهم هم عبارة عن موساد -عملاء الاستخبارات الإسرائيلية- ثم يقومون بجمع المعلومات وتحديد حركات القادة الفلسطينيين ثم بعد ذلك يقوم الموساد بتصفيتهم وقتلهم. وهذا الصحفي الأمريكي دانيال بيرل الذي تم إلقاء القبض عليه في كراتشي، ثم أُعدم، جاء من أجلِ أن يعملَ تقريرًا عن حركةِ التعليمِ في باكستان والطلبة وغير ذلك طلبة المدارس الدينية، ولكن كان هذا غطاء ولكن ماذا كان يريد؟ جاء ليبحث عن خالد الشيخ محمد.

أذكر في كابل عندما كنا في أفغانستان قبل الانحياز، المخابرات الفرنسية تحت غطاء مؤسسات الإغاثة كانت تريد أن تخطفَ أبا زبيدة من وسطِ كابلَ، جاءت المعلوماتُ أن المخابراتِ الفرنسية رتبت موضوعَ خطفِ أبي زبيدة من كابل ثم إرساله إلى باكستان، كانت من أجل ذلك سيارة تقوم بخطفه ثم تهريبه إلى باكستان؛ لأن سيارات الأمم المتحدة أو المنظمات الإغاثية في ذلك الوقت كانت لا تفتش، لذلك أبو زبيدة بعد ذلك عندما جاء في الأخبار أن العملاء الخاصين استطاعوا أن يخترقوا هذه المنظمات الإغاثية، ويجمعوا ويحصلوا على هذه المعلومات كما اخترقت الأجهزة الخاصة في تنظيم القاعدة الدائرة الضيقة المحيطة بهذا المرتزق الأمريكي التابع لـ CIA، المرتبط ارتباطًا مباشرًا مع البنتاغون، واخترقت المدعو جاك وهو يقومُ بعمليةِ تعذيبٍ الإخوة الطلبة من أجل الاعتراف، مع أن المخابرات الأمريكية CIA والبنتاغون ينفون أي علاقة لهم بهذا المرتزق إلا أن الاتصالات التي كان يجريها مع البنتاغون مباشرةً تثبت وتؤكد غير ذلك، فكانت هذه ضربة قوية للبنتاغون ولأجهزة الاستخبارات الأمريكية، وعندما علم أبو زبيدة بهذه الأخبار قام بتغيير المكان الذي يسكن فيه، لذلك كنا نوحي عن طريق الاتصالات بأن أبا زبيدة الآن موجود في تخار وقندز، وهو في هذا الوقت كانَ في مناطقَ آمنةٍ في كابلَ؛ ولكن بالإيحاء والتمويهِ على المخابرات الفرنسية.

إذًا هذه المؤسسات الإغاثية التي تعملُ في بلاد المسلمين هدفُها الأول هو التجسس على المسلمين، الهدف الثاني هو تنصير هؤلاء المسلمين، هي لا تعمل لسواد عيوننا، ليس حبًّا فينا وليس حبًّا في الإسلام ولا حبًّا في أيتامِ المسلمين وغير ذلك إنما لها أهداف من أجلها جاءت إلى هنا وهمها عملية التجسس.

أيضًا المشاريع الاقتصادية، بناء المستشفيات بناء المدارس بناء المساجد بناء الجمعيات الخيرية فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت