فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 740

المعلومة دائمًا نحن لا نعطيها إلا لمن يخصّه أمرها، المعلومة لا نعطيها لأي إنسان، أنت مثلًا تعمل في الجهاز الإعلامي، فالمعلومات التي تتعلّق بالجهاز الإعلامي فقط تقتصر على الجهاز الإعلامي، فلا تُعطي معلومة لأخ مثلًا يعمل بالعمل الخارجي، لا تعطيه معلومات أكثر مما هو يحتاج، لماذا؟ لأن الأخ كلّما كان عنده معلومات أكثر كلّما كان خطره أكثر، والمخابرات لا تُقيّم الشخص إلا بما عنده من معلومات، بقدر ما عندك من معلومات تُقيّمك المخابرات، فكلّما كان عندك معلومات أقل يكون خطرك على الجماعة وعلى العمل أقل، وكلّما كان عندك معلومات أكثر كلّما كان خطرك على نفسك وعلى الجماعة أكبر. في السعودية في بلاد الحرمين سبعين أخ أُسرِوا بسبب أخ كان عنده فضول، هذا الفضول القاتل، عنده فضول، يحب أن يعرف أعمال الإخوة، وهو كان يعمل في الإعلام، فتدخّل في كثير من الأمور، فعندما أُسر هذا جاء معه بكم؟ تقريبًا سبعين أخ أُسرِوا بسبب أسر أخ واحد! وهو أخ كان عمله مقتصرًا على عمل معيّن، فلو أن هذا الأخ اقتصر عمله على ما هو مهتمّ به ويعمل به فقط، أنا أعمل في الإعلام فأعرف دائرة الإعلام، الدائرة التي يعمل بها فقط هي التي يعرفها، هي التي تعمل معي، فأنا لا أضرّ في حالة أسري إلا المجموعة التي أعمل ضمنها، أمّا إذا كان عندك حبّ الفضول وتريد أن تعرف كل شيء كل صغيرة وكبيرة، بهذه الطريقة تُشكّل مشكلة كبيرة على العمل في حالة أسرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت