للاعتراف وربما يحذره من وجود جواسيس في أماكن أخرى لو ذهب إليها! فيجب دائمًا أن لا تثق بالذي داخل السجن معك، لا تثق به أبدًا لا تثق بأحد داخل السجن أبدًا، لا تثق بأحد ولا تتكلم بشيء في السجن لماذا؟ لأنه إذا لم يكن هذا العصفور الذي يسمونه الجاسوس الملتزم -الذي هو عبارة عن جاسوس ولكن يتزيا بزي الإسلام والجهاد والمجاهدين وأنه معتقل مثلك- فربما تكون هناك داخل السجن أجهزة تصنت وتصوير، فكل الذي تقوله دائمًا يكون عند هؤلاء الطواغيت.
أيضًا من أشكال هذه الغرف أن يأتي الأخ المعتقل إلى مجموعة من هؤلاء العصافير؛ العصافير هؤلاء يسكنون معًا في مهجع يسمونه أو غرفة خاصة، معتقل أو غرفة كبيرة، هؤلاء يشكلون على أساس أنهم خلية أو جماعة تعمل، مجاهدة، وفي العادة هم كلهم جواسيس، في الحقيقة أنهم جواسيس لإسرائيل، المجمع يمكن أن يكون عشرة، هؤلاء كلهم ملتحون أصلًا وأيضًا يقومون الليل ويصلون ويسبحون وغير ذلك من الوجه الإسلامي الذي هم فيه، ولهم أمير ولهم مجلس شورى ولهم أمير مسؤول أمني ولهم مسؤول شرعي ولهم غير ذلك .. كل الذي تظنه في الجماعة موجود، كأنها جماعة مصغرة داخل السجن وهم عبارة عن جواسيس. فالأخ يأتي إليهم جديد، فيذهب إليه بعد يوم أو يومين المسؤول الأمني يقول له ما قصتك ولأي تنظيم أنت تنتمي وكيف؟ .. يبدأ يسأله، ونحن جماعة وتريد أن تدخل معنا يجب أن نعرف عنك كل شيء، فإذا تعاون معهم جيد، وإذا لم يتعاون معهم فيقومون بضربه لماذا؟ على أساس أنه ربما يكون جاسوسًا عليهم جاء ليتجسس عليهم! وهم في الأصل جواسيس. فهو حتى يثبت أنه غير جاسوس وأنه مثلًا معتقَل أو مجاهد أو غير ذلك يقوم باعترافات لهم، وتسعين بالمائة من الاعترافات التي حصلت في فلسطين كانت عن طريق هؤلاء العصافير.