الحقائق فيأتي في نفس الأخ المجاهد أن هؤلاء الطواغيت يعرفون كل صغيرة وكبيرة عنه، ولكن في الحقيقة هم لا يعرفون الكثير، الكثير هم لا يعرفونه، هم لا يعلمون الغيب ولكن بطرق المكر والحيلة عندهم يوحون للأخ بأنهم يعرفون عنه الكثير، لذلك يجب على الأخ المعتقل دائمًا أن يضع نصب عينيه أن هذا الطاغوت الذي يحقق معه لا يعرف عنه شيئًا، وأن هذا الذي يسمعه ربما يكون أمورًا مسجلة من معتقلين سابقين قد اعترفوا عليه أو أن هناك إخوة قد اعترفوا عليه من الذين يعملون معه، كثير من هذه تكون عبارة عن أمور مُبرمجة، تمثيل، مهما اعترف عليه أحد يجب أن ينكر مهما واجهته أيضًا من حقائق يجب أن ينكر، حتى لو أحد اعترف عليك حتى لو سمعته يعترف عليك لأنهم يقومون بعملية الدبلجة؛ تقطيع الأصوات، تقطيع المحادثات ثم بعد ذلك يظهرونها بمظهر عندما تسمعها أنت تظن أنها فعلًا صحيحة وأنه اعتراف وغير ذلك ولكن كله من عملية الخدعة التي يقومون بها في عملية الدبلجة. فلينتبه الأخ دائمًا في عالم التحقيق أن ينكر كل شيء إلا الأمور التي لا تستطيع أن تنكرها، هناك أمور لا تستطيع أن تنكرها فيجب هنا أن لا تنكرها، مثلًا المعلومات الخاصة المشهورة عنك ما تستطيع أن تنكرها يجب أن تعترف بها، أنت ذهبت إلى أفغانستان؟ تقول نعم ذهبت إلى أفغانستان، ماذا فعلت في أفغانستان؟، تدربت، ماذا تدربت؟، تدربت مثلًا كلاشنكوف، مسدس، كذا .. ، أين؟ في معسكر الفاروق، كل الناس تعرف أن الناس تأتي إلى معسكر الفاروق، معسكر خلدن، هذه المعسكرات المشهورة، إن أنكرت كل شيء فهي مشكلة عليك لأنهم سيعرفون أنك تكذب عليهم، ولكن يجب أيضًا أن تكون ذكيًّا، عندما تقوم بهذا الاعتراف تكلم مثلًا عن دورات لا تضر هذا الطاغوت، مثلًا لا تتكلم عن دورة المتفجرات لأن دورة المتفجرات دورة خاصة ومؤذية لهم.