للعمل مع المستجوَبين، لأن صاحب الخبرة والتجربة يستطيع أن يبتكر ويخترع ويتوصل إلى طرق جديدة يستطيع من خلالها الحصول على المعلومات.
-ومن صفات المستجوِب أن يكون دقيق الملاحظة، فيمكن عن طريق تعبيرات الوجه عقب الأسئلة أن يعرف مدى صدق أو كذب هذه الأجوبة، فدقيق الملاحظة يستطيع أن يميز ذلك.
-ويجب أن يكون هادئًا عقلانيًّا، حتى لا يتأثر الذي يقوم بعملية التحقيق بقصة المحقَّق معه ويميل إليه أو لا يستفزه فيتحامل عليه فيؤثر على صحة الاستجواب، لأن الجاسوس قد يدعي ويخترع من رأسه قصة معينة وهذه القصة تكون محزنة بطريقة معينة درامية فتؤدي إلى التأثير عليك كمحقق، وحقيقة في غوانتنامو الكثير من الذين كانوا يقومون باستجواب الإخوة تأثروا بالإخوة، بل بعضهم أعلن إسلامه من السجّانين في غوانتنامو، بعضهم أسلم وبعضهم كان يعطي ويتعاون مع الإخوة، الإخوة استطاعوا أن يستميلوهم إليهم. طبعًا هذا يحتاج إلى شخصيات ليست سهلة حتى تستطيع أن تقنع الذي يقوم بعملية التحقيق معك بأن يستجيب إليك أو أن يتعاون معك أو أن تستهويه، ذلك ليس من السهل، تحتاج إلى نوعية خاصة من الناس الذين عندهم القدرة على فعل هذا الأمر. لذلك الطواغيت دائمًا يمنعون السجانين أو المحققين من الجلوس أو الحديث مع الإخوة في السجون حتى لا يتأثروا بهم.
بفضل الله عز وجل الكثير من الدعوات انتشرت وكان للسجن أثر عظيم في نشرها، مثلًا كما يقول الشيخ (أبو محمد المقدسي) في الأردن أن الطواغيت عندما حبسوه في السجون ظنوا بذلك أنهم يقضون على الدعوة ولم يتفطنوا ولم يدركوا أن الدعوة ما أخذت وما آتت أكلها إلا داخل السجن. دعوة الشيخ أبي محمد المقدسي هي دعوة إلى الله عز وجل وهي التوحيد الخالص لم تؤت أكلها وثمارها إلا في داخل السجن،