فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 740

كثير من الإخوة يُرسَل إلى عمل، فيقال له لا تزر أهلك، فيزور أهله فيُؤسر، كثير من الإخوة يُقال له عندما تنزل تتصل ولا تذهب إلى قريتك، فيذهب إلى قريته، كثير من إخواننا بهذا التقصير، إخوان كثير لنا أُسِروا بهذه الطريقة وعطّلوا كثيرًا من الأعمال بسبب أنه ينزل ولا يلتزم بأوامر وتعليمات الأمير، لأن الأمير دائمًا عنده من العِلم والمعلومات والتجربة أضعاف أضعاف ما عند الفرد العادي. فأنت يجب أن تؤمِّن أفرادك بالمعلومات والثقافة وغير ذلك حتى تأمن عليه قبل أن ترسله في العمل، تتأكد أنه يصلح لهذا العمل، أنت ما ترسل أخ ربما هو لا يصلح لهذا العمل، أذكر أن أبا زبيدة -فك الله أسره- سألني عن أحد الإخوة قال لي: هل هذا يصلح أريد أن أرسله لعمل، هل يصلح؟ فقلت له: هذا الأخ إذا تحتاجه للمال فهو يصلح، سفره وحركته جيدة، أما إن كنت تحتاجه لأن يكون أميرًا على إخوة فلا يصلح، لأنني في أفغانستان رأيته في تجربة في الوقت الصعب والشدّة يفقد السيطرة على أعصابه، فهذا لو كان أميرًا على مجموعة في وقت الشِدّة ووقت المِحنة يفقد السيطرة فيودي بالإخوة ويكون ضرره عظيمًا على الإخوة إذا كان أميرًا عليهم، لأن وقت الشدّة ووقت المحنة والوقت العصيب يحتاج من الأمير الهدوء والتفكير المتّزن حتى يخرج بحلول، أما أن تغضب وتتعصّب وتتشنّج ولا تعرف تسيطر على نفسك ولا تعرف كيف تدير الأمور في وقت الشدّة فأنت تضيع نفسك وتضيع من تحت إمرتك، لذلك العمل في الخارج يحتاج إلى الإنسان الهادئ الصبور صاحب الاتزان صاحب الفِكر صاحب العقل الذي يفكر قبل أن يصدر عنه الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت