فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 740

الأخ -خاصة في المدن- عندما يعمل لا يتحرك حركة إلا وله غطاء يتحرك من خلاله (ساتر) ، رجل المخابرات لا يتحرك في الدنيا إلا وعنده غطاء يتحرك من خلاله، لا يدخل مكان إلا في رأسه قصة لهذا المكان الذي يدخله، لا يفعل حركة إلا لها غطاء؛ حتى لا ينكشف.

(والحقيقة أن التخطيط العام لوضع إجراءات وخطط الأمن اللازمة لأي عمل هو أمرٌ أساسي يجب أن يستقر في ذهن كل -داعٍ- ومجاهد على جميع المستويات بدءًا من أصغر فرد إلى أكبر قائد، حتى لا يكون التخبط في العمل هو السمة الغالبة على أداء المسلم، واعلم أخي أن التخطيط الأمني المُسبق يقلل من حجم الأخطاء والأضرار كما أنه يضع تصورًا للمواقف الطارئة وكيفية معالجتها) .

وجود المخطط يقلل من الأخطاء التي يمكن أن تقع، ولا بد من أخطاء واقعة، ولكن كيف نعالج هذه الأخطاء والأضرار، لأن الإنسان الذي يعمل لا بد أن يخطئ، كثير من الناس ينكر على بعض الناس الخطأ، والخطأ حاصل لا شك لأنك تعمل، وما دام أنك تعمل فلا بد من الأخطاء، من الذي لا يخطئ؟ الجامد النائم في بيته هذا لا يخطئ، أما المجاهد المتحرك الذي يتعامل مع ناس وأفكار وعقول مختلفة لا بد له أن يخطئ، ولكن ليس العيب في الخطأ ولكن العيب في عدم معالجة هذا الخطأ، أنت تتوكل على الله عز وجل وتعمل وتأخذ بالأسباب الممكنة لإنجاح هذا العمل، ولكن أيضًا دائمًا تضع لكل خطوة ما يقابلها، يعني أنت لا تخطو خطوة إلا يجب أن تعرف ما بعد هذه الخطوة، أو تضع مثلًا أخطاء معيّنة وتضع حلًا لها، يعني لو حصل كذا أنا أفعل كذا، لو أُسِرت ماذا أقول لهم.

كما قلنا لكم أن الأمريكان والصليبيين ماذا يفعلون؟ يتوهمون عمليات ثم يقومون بعد ذلك بمعالجة هذه العمليات، كيف التصدي لها وكيف التقليل من الخسائر، كل هذا لتقليل خسائر العمل، وجود الخطة هو لتقليل خسائر العمل، لأن الخطأ لا بد وارد خاصة للذين يعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت