فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 740

البيت، الذهاب والإياب إلى البيت، وغير ذلك، يجب أن يكونَ بسريةٍ تامة بحيث لا يتعرضون لعملية الكشف.

6 -ويجب أن نقلل من المجيء إلى هذا البيت الآمن، سواء بالسيارات، أو بالدراجات النارية -الموتسيكل- أو غير ذلك، مما تُثير الشبهة والشك في قلوب الناس.

7 -ومن الأمور المهمة أيضًا في البيت الآمن: أن تكون هناك إشارة سلام وأمان؛ بحيثُ هذه الإشارة تُرى من مكانٍ بعيد، يستطيع القادم إلى البيت أن يراها من بعيد، دون أن تتم عملية الاقتراب من المنزل؛ حتى لو كان البيت قد دُوهِم أو غير ذلك يستطيع الأخ أن يبتعد عن البيت قبل أن يلحقه الأذى والأسر من جراء اقترابه من هذا البيت.

8 -وأيضًا من الأمور المهمة في البيت الآمن: أن تكون دائمًا الوثائق المهمة وأدوات العمل والكمبيوترات وغير ذلك مجتمعة في مكان بحيث إذا تمَّت عملية إخلاء المنزل أو البيت الآمن فيتم الإخلاء بسرعة دون الحاجة إلى تضييع كثير من الوقت في البحث، وتجميع الأغراض والوثائق والكمبيوترات وغير ذلك، فالأغراض المهمة والوثائق يجب أن تُجمع في مكان يكون في متناول الأيدي، بحيث يتم الإخلاء بسرعة، أو يتم حرقها أو التخلص منها، بحيث تضمن تلك العملية عدم حصول العدو على هذه الوثائق والمستندات والأجهزة أو غير ذلك من مواد العمل السري.

9 -ويجب في البيت الآمن أن تكون هناك حراسة دائمة حول البيت وفي البيت بقدر الاستطاعة؛ ولكن هذه الحراسة يجب ألا تكون ظاهرة حتى لا يتم كشف المنزل.

10 -وأيضًا إغلاق الأنوار في البيت يجب أن تتناسب مع وجود الناس، وإغلاقهم، ونومهم، وخروجهم، وحركاتهم؛ حتى لا يكون السهر في الليل لفترات طويلة والنور والضوء ما زال في الغرفة؛ فهذا لا شك يثير الشك والريبة في قلوب الساكنين خاصةً إذا كان هذا البيت بيت لعائلة، من المعلوم أن الناس أو العوائل تنام ما بعد الساعة العاشرة أو ما قارب من ذلك، أما السهر في الليل فربما يعرض المكان للكشف حيث الناس تتكلم في ذلك.

وهذا يذكرنا بالمخابرات التونسية -عليها من الله ما تستحق- فالذي يقوم بإشعال النور قبل الفجر يدركون من خلال إشعاله للنور أنه يقوم الليل، أو يتهيأ لصلاة الفجر -قاتل الله الظالمين والطواغيت-.

11 -وأيضًا من الأمور المهمة: أن الشخص المستأجِر هو الذي يقوم بالتردد على البيت خاصة في أول الأمر، فلمَّا تزول الشبهة بعد ذلك، يتردد باقي أفراد المجموعة، ولكن يجب أن يأخذوا إجراءاتهم الأمنية الخاصة في التردد.

وبذلك نكتفي، وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت