في باكستان يلعن برويز مشرَّف خمسين مرَّة أمامك أو (زرداري) الآن أو غيره، لماذا يلعنهم؟ يريد أن يستفزَّك حتَّى يرى وجهة نظرك خاصَّة إذا كنت غريبًا ربَّما يبدأ بالدفاع عن المجاهدين حتَّى يرى وجهة نظرك، ليس شرطًا أن يسبَّ (زرداري) فإذا كنت من المجاهدين ستقوم بتأييده وغير ذلك، صحيح؟ فأنت الأفضل هنا أثناء الركوب في عمليَّة التنقُّل ألاَّ تتكلَّم أبدًا، ألاَّ تتكلَّم أبدًا.
في باكستان -يعني باكستان دولة المتناقضات-؛ بعض الإخوة الأزبك كانوا مسافرين من مكان إلى مكان آخر -كما حدَّثني أحدهم- البوليس الباكستاني ألقى القبض عليهم فتَّشهم فوجد معهم سبعمائة دولار فأخذ منهم السبعمائة دولار ووضعها في جيبه، ولكن البوليس الباكستاني قام بنصيحة هؤلاء الإخوة الأزبك، إيش قال لهم؟ قال لهم:"هذه الطواقي وهذا الشكل التبليغي هذا ليس جيِّد، هذا عندنا عندما نراه هذا دليل على أنَّ هؤلاء مجاهدين"وقال لهم أيضًا -البوليس الباكستاني-"أنتم لا تسافروا في الباصات الكبيرة لأنَّ هذه أصبحت الآن مكشوفة، سافروا دائمًا بالقطارات"ثمَّ قام البوليس الباكستاني بحجز بطاقات لهم عن طريق القطار بعد أن أخذ منهم السبعمائة دولار طبعًا، سرقهم البوليس الباكستاني ومع ذلك ساعدهم ونصحهم ثلاث نصائح؛ قال لهم:
-"لا تلبسوا لباس التبليغ فهذا عندنا أنَّكم مجاهدين".
-الأمر الآخر قال لهم:"لا تسافروا عن طريق الباصات بل سافروا دائمًا عن طريق القطارات لأنَّ الباصات أصبحت معروفة -طريقة المواصلات-."
-"الأمر الثالث عندما صعدوا في القطار ماذا قال لهم البوليس الباكستاني؟ قال لهم:"لا تنسونا من الدعاء"، ادعوا لنا."
فيجب أن نعرف طبيعة الناس ونعرف حيلهم ومكرهم، هو يقتلك ثمَّ بعد ذلك يصلِّي عليك أو كما قال الدكتور أيمن عن البشتون في جلال أباد عندما قاموا بقتل الإخوة؛ قال الشيخ:"قتلوا الإخوة ثمَّ بعد ذلك جعلوا قبورهم مزارات يزورونها ويتبرَّكون بها ويستشفون بها". وهذه طبيعة الأقوام في هذه البلاد، يقتلونك كما عندنا المثل الرائج:"يقتلك ويمشي في جنازتك"وهذا حال كثير من الناس في هذه البلاد، مع الخير العظيم الذي هم فيه خاصَّة الأفغان البشتون هؤلاء الذي قال عنهم الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-:"لا يوجد فوق الأرض قوم يستطيعون أن يقيموا دولة الإسلام إلا هؤلاء الأفغان". وحقيقة لم يقم هذا الدين إلا هؤلاء الأفغان، يعني وجدنا منهم فئات أو أفراد أو جماعات حتَّى تُذكِّرك بالصحابة وفعل الصحابة؛ من الإخلاص، من الإقدام، من الشجاعة، من التضحية، يكفيك فعل أمير المؤمنين أنَّه تخلَّى عن ملكه من أجل بضعة عشر رجلًا من القاعدة أو من العرب، أبى أن يسلِّمهم وذهب عليه الملك -يكفيه- لكن نسأل الله عزَّ وجلَّ سبحانه وتعالى أن يعوِّضه خيرًا وأن يعيد عليه ملكه كما كان وأفضل، وهذا إن شاء الله قريب والمبشِّرات في ذلك كثيرة جدًّا؛ الرؤى الطيِّبة التي رآها الإخوة هنا أنَّ أفغانستان لا شكَّ عائدة ولم يبق إلاَّ القليل وأنَّ الملاَّ عمر إن شاء الله سيكون له ملك أعظم بأضعاف أضعاف ما كان عليه سابقًا لأنَّه من ترك شيئًا لله عوَّضه الله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقرَّ أعينه لما يحبُّ ويرضى. فيجب نحن أيضًا أن نحتاط جيِّدًا من عمليَّة الاستدراج.
3.إطراء ومدح الخبر كأنَّه خبير؛ أيضًا من حيل الاستدراج أنَّ الخبر عندما يقوله لك أنت تبدي تعجُّبك منه وتمدح هذا الخبر؛ تقول:"ما شاء الله معقول هكذا؟!"تبدأ تتكلَّم بهذا الكلام فهو أيضًا بعد