مع مراعاة تغيير الزمان والمكان والساتر وتحديد فترة انتظار قصيرة وتحديد فترة اللقاء، الاتِّصال العادي دائمًا يكون في أوقات عاديَّة ولكن يجب أن تتأكَّد من عدَّة أمور قبل هذا الاتِّصال أو اللقاء:
1.أوَّلها أنَّك غير مراقَب.
2.الأمر الثاني يجب أن يكون عندك غطاء أمني تتحرَّك به أثناء الذهاب إلى هذا اللقاء.
3.وأيضًا يجب أن تحدِّد فترة انتظار قصيرة بحيث لو تجاوزت الفترة المحدَّدة عليك أنت هنا أن تقوم بترك هذا المكان والانصراف منه لأن لا يكون قد أُسر الأخ الذي تنتظره أو غير ذلك، الشيخ أبو زبيدة الفلسطيني -فكَّ الله أسره- كان ينتظر فترة قصيرة جدًّا للقاء الأخ وإذا الأخ قام بالتَّأخُّر مرَّة أو مرَّتين عن الموعد المتَّفق عليه الشيخ أبو زبيدة كان يقطع معه العلاقة لا يتعامل معه مرَّة أخرى، لماذا؟ لأنَّ هذا التأخير ربَّما إذا اعتاد عليه الأخ الذي يعمل معك ربَّما يودي بك في وقت لاحق، يعني ربَّما هذا الأخ يقع في الأسر وأنت بسبب اعتيادك على موعد معيَّن وعلى تأخيره فأنت تظنُّ أنَّ الأمر ليس فيه شيء ولكن في هذه المرَّة كان تأخيره بسبب أنَّه وقع أسيرًا فانتظارك له يؤدِّي إلى أن تقع أيضًا أنت أسيرًا، فيجب دائمًا في اللقاء أن تحدد وقت مناسب جدًّا لعمليَّة اللقاء وتحدِّد أيضًا الوقت المناسب للقاء الجسدي بينك وبين الطرف الآخر بحيث لو تأخَّر الأخ المتَّفق معه على هذا اللقاء أنت هنا تترك المكان وتنسحب إلى قاعدة آمنة، ولكن أيضًا من الأمور المهمَّة أيضًا أن يكون هناك موعد ثاني بعد هذا اللقاء، هناك موعد ثاني، والموعد الثاني هذا يجب ألا يكون هناك بين الموعد الأوَّل والموعد الآخر المتَّفق عليه مسبقًا بينك وبين الطرف الذي تريد أن تلتقيه يجب ألا يكون هناك وقت طويل، يعني أقصى وقت يجب أن يكون ساعة، لماذا؟ لأنَّ الأخ قد يؤسر -الأخ الآخر أو الطرف الآخر الذي تنتظر أنت ملاقاته- فبعد يمكن يصبر ساعة أكثر شيء على التعذيب وبالتالي وبعد ذلك ربَّما يدلُّ على مكانك على مكان اللقاء. الإخوة قديمًا كانوا يصبرون ما يقرب من ساعات ثلاث أربع ساعات ثمَّ بعد ذلك تحت التعذيب ووطأة التعذيب يقومون بالاعتراف على مكان اللقاء مع الأخ المسؤول أو المهم الذي يريدون أن يلتقوا معه، أن تجعل فترة زمنيَّة أربعة وعشرين ساعة أو يوم أو يومين بين اللقاء الأوَّل المتَّفق عليه واللقاء الثاني هذا أيضًا من الأخطاء التي وقع فيها الكثير ومن ثمَّ أدَّى إلى أسر الكثير من الإخوة بسبب هذا الأمر، أفضل الحالات وأفضل المواعيد أن تحدِّد بينك وبين الطرف الذي تلتقيه يكون -مثال- اللقاء الساعة الواحدة أنت في اللقاء الثاني يكون الساعة الثانية، إذا لم يأت في الساعة الثانية خلاص أنت تنسحب من المكان كلِّيَّةً ولا تعود إليه أبدًا حتَّى تتأكَّد من حالة الطرف الآخر، أمَّا أن تجعل موعد ثالث فهذا لا يصلح في العمل السرِّي لأنَّ المخابرات -كلاب المخابرات- إذا ألقت القبض على أخ ستقوم بتعذيبه بحيث أن تنتزع منه المعلومات بأسرع وقت ممكن، وهذا ما حصل مع الشيخ أبو الفرج الليبي في باكستان؛ أنَّ الشيخ أبو الفرج كان يريد أن يلتقي مع أحدهم فأُسر هذا الرجل فلمَّا أُسر تحت التعذيب مباشرة أقرَّ بالمكان الذي سوف يلتقي فيه مع الشيخ أبو الفرح الليبي، فتنكَّر رجال المخابرات بزيِّ النساء، والشيخ أبو الفرج كان دائمًا