(واقرأ من الكتب ما يفيد وينمّي ثقافتك في هذا المجال) ، دائما الأخ أيضًا يحرص على قراءة الكتب الأمنية ومشاهدة الأفلام التي تتعلق بالجوانب الأمنية -التي تخلو من النساء- حتّى ينمّي الإنسان ثقافته الأمنية، وأنا مع التجربة وجدت أن الحس الأمني أو الفطرة الأمنية هذه تولد مع الإنسان، يعني تستطيع أنت أن تكتسبها ولكن إذا طبيعتك وشخصيتك لا تؤهّلك لذلك لن تستطيع أن تنجح؛ لذلك رجال الاستخبارات في بلادنا يخضعون إلى كثير جدًّا من الامتحانات قبل أن يصبح رجل استخبارات، يُختار بعناية ودقّة دقيقة جدًّا، ليس أي إنسان يصلح للأمن والاستخبارات، للعمل في جهاز المخابرات؛ لأن هذا جهاز حساس يعتمد على أمور كثيرة منها الذكاء والدقة والفطنة، فالحسّ الأمني دائمًا يولد مع الإنسان بالفطرة، أكثر رجال الاستخبارات هؤلاء بالفطرة، هذا المدعو رأفت الهجّان المصري المشهور أسطورة مصر، هذا اُكتُشِف اكتشافًا يعني -كما يقولون إن صحّت الروايات عنه- اكتُشف اكتشافًا هذا الرجل، كان قد سُجن فرأوا مكره وذكاءه وحسّه الأمني وقوّته في التزوير والتنكّر وذكاءه بحيث كان يتكلّم عدة لغات، فعرضوا عليه العمل مع المخابرات المصرية وإرساله إلى إسرائيل على أساس أنّه يهودي مصري مهاجر إلى فلسطين، ثمّ عمل هناك وصادق كثيرًا من كبار رجال الدولة في ما يُسمّى إسرائيل، وكان يقدم للمصريين معلومات جليلة وعظيمة -كما يدّعون-، توفي في ألمانيا عام 1982، ولكن تبقى حياته محط شبه وشكوك، وبعضهم قال أنه عميل مزدوج، يعني كان عميلًا مزدوجًا يعمل للمصريين والإسرائيليين واختلفت الروايات فيه.