وأفضل طريقة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"وجعل رزقي تحت ظل رمحي"، هذه هي الطريقة الأساسية في الحصول على الأموال، ولكن لا نجعل أنفسنا وتنظيماتنا تحت رحمة هذا المتبرع أو ذاك المتبرع، بغض النظر عن شكل وصورة هذا المتبرع، يجب أن نتنبه جيدًا لمن يأتينا بالأموال.
وأيضًا عندما نأخذ هذه الأموال يجب أن لا يلتقي هذا المتبرع مع أمراء الجماعة، إذا أراد أن يتبرع بطريقتنا وبترتيبنا وبكيفيتنا نحن فحياه الله، وإذا لا يريد فنحن والجهاد في غنى عن تبرعاته وعن أمواله.
خالد شيخ محمد -فكّ الله أسره- بهذه الطريقة أُسر؛ المخابرات الأمريكية CIA استطاعت أن تجند أحد البلوش من عائلة إسلامية مشهورة في الإمارات ومأوى الإمارات مركز كبير للـ CIA و FBI الأمريكيتين، معظم الجواسيس الذين استطاع تنظيم القاعدة واستخباراته أن يلقي القبض عليهم كانوا مجندين في الإمارات العربية لأن الإمارات مركز كبير للـ CIA و FBI.
الـ CIA جنّدت هذا الرجل، وهذا الرجل يريد أن يتبرع بمبلغ مائة ألف دولار .. ، قبل أن يصل إلى باكستان اتصل، قال:"أنا لا أستطيع أن أسلم هذه الأموال إلا لخالد الشيخ"فتاريخه، تاريخ والده مثلًا يشفع له أنه رجل صالح وأنه مأمون، فجاء من الإمارات نزل في إسلام أباد، ذهب الأخ ليأخذه ثم بعد ذلك أثناء قدوم الأخ إلى المحطة الثانية وجد أن هناك مجموعة من الموتسيكلات تلاحقه وتراقبه، فالأخ استطاع أن يكسر المراقبة ويفر، واستطاع أن يفر، ثم سلَّم هذا الرجل إلى الرجل الآخر الذي سوف يوصله بدوره إلى خالد الشيخ.
خالد الشيخ في هذه الأثناء كان يسكن في بيشاور، فاتفقوا على أن يلتقوا فيه في منطقة روالبندي في باكستان، فجاء خالد الشيخ من بيشاور إلى روالبندي على أساس أن يجلس ليوم واحد فقط، وفعلًا جاء الرجل هذا والتقى بخالد الشيخ في هذا البيت وسلمه المبلغ.
ثم الإخوة قالوا له: تنام معنا.
قال: لا أنا عندي أشغال لابد أن أمشي.
أثناء خروجه من البيت نظر إلى اللافتة الموجودة على الباب فعرف اسم صاحب هذا المنزل فسأله ببراءة؛ قال له: هذا دكتور حيوانات أم دكتور طبيب عام للناس؟
فقال: لا، هذا طبيب عام، ليس طبيب حيوانات.
فحفظ هذا الخبيث اسم الدكتور، ثم بعد ذلك ذهب إلى الفندق، أوصلوه الإخوة إلى الفندق، فهناك قام بالاتصال بالـ CIA والـ ISI الاستخبارات الباكستانية فجاؤوا إلى البيت.
كان المفروض على خالد الشيخ أن يتحرّك بنفس الوقت، ولكن شاء الله عز وجل له أن يصاب بالملاريا في هذا الوقت فعطّلت مسيرته، وبعد ذلك جاءت المخابرات وتم إلقاء القبض على خالد الشيخ -فكّ الله أسره-.