فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 740

الإسلامبولي -رحمة الله عليه- أحضر إبر خاصة، حتى الرصاص أحضره معه بحيث عندما يقوم بعملية العرض فهذا الرصاص يكون موجودًا، والإبرة موجودة في الأسلحة لأنه في الأصل الأسلحة منزوعة الإبرة والمخازن فارغة، فالإسلامبولي استطاع بفضل الله عز وجل أن يدخل هذه الإبر والذخيرة معه في السيارة، وعند ذلك عندما وصل إلى منصّة السادات بدأ بإطلاق النار على السادات، وقُتِل بعد ذلك السادات، حتى أن الحرس الخاص المصري لم يكن مسلحًا في ذلك الوقت، حرس السادات الخاص غير مسلّح، الذي أصاب الإخوة هؤلاء هو الحرس الخاص الأمريكي الذي كان يحرس السفير الأمريكي، هم الذين أطلقوا النار على الإخوة عندما فرّوا من عملية الاغتيال، يعني حتى الطواغيت هؤلاء لا يأمنون على جنودهم وعلى حرسهم الخاص.

الأمر الآخر: استخراج تصاريح لكل فئة تحضر المؤتمر لمنع غير المرغوب فيهم من الدخول، العاملين، الزوّار، الحاضرين، الخدمات، أفراد الأمن، السكرتارية، حتى أفراد الأمن كل فرد أمن مشبوه، لأن هناك الاستخبارات العسكرية تقوم بكتابة التقارير عن الجيش، الذي فيه رائحة إسلاميّة أصلًا هذا يبعد عن مثل هذه المؤتمرات.

الأمر الآخر: التفتيش الجيد لقاعات المؤتمر مع وجود فريق فني متخصص للكشف عن المتفجرات والتصنُّت، أيضًا قبل حضور الرؤساء أو المؤتمرين يكون هناك جهاز خاص للبحث والتحري عن هذا المكان وتفتيشه جيّدًا بحيث يبحث عن أجهزة تصنُّت أو غير ذلك، فيقوم بعد ذلك بخلعها، أو إذا كان هناك متفجرات يقوم بتعطيلها.

الشيخ عبد الله عزّام كانوا يريدون أن يقتلوه في المسجد الذي يخطب فيه، المسجد الذي يخطب فيه يعتبر هذا شبه مؤتمر، فكانت المخابرات -فرق الاغتيال- قد وضعت للشيخ عبد الله عزّام لغم دبابة عشرين كيلو تحت المنبر، تحت الكرسي الذي يصلي عليه، وعندما قام الأخ المسؤول عن تنظيف المسجد بتنظيف المسجد رفع الكرسي الذي يجلس عليه الشيخ عبد الله عزّام -رحمه الله- فوجد تحت الكرسي لغم دبابة، وأيضًا فوق اللغم كمية كبيرة من التي إن تي ( TNT) لزيادة قوة التفجير، وتمَّ كشف هذه العمليّة، يقول الشيخ عبد الله عزّام معلّقًا على هذه الحادثة: لم يكتفِ هؤلاء المجرمون بوضع لغم دبابة، هذا اللغم الذي يعطب دبابة وزنها خمسين طن، بل وضعوا لزيادة التفجير وقوّة التفجير وضعوا فوق ذلك كميّة كبيرة من الـ TNT حتى لا يبقوا أحدًا في المسجد.

ولم يمضِ على هذه الحادثة سوى ثلاث أسابيع حتى قامت نفس المجموعة المدعومة استخباريًّا بوضع عبوة ناسفة في مجرى الماء الذي بجانب الطريق، وهذا الطريق دائمًا كان الشيخ عبد الله عزام يستخدمه أثناء ذهابه إلى مسجد (سبع الليل) ، فكان هذا الروتين الذي اعتاد عليه الشيخ -رحمة الله عليه- في الحركة كان سببًا في تسهيل عمليّة اغتياله -رحمة الله عليه- حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت