فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 740

جبل صابر، كان عندنا نقطة متأخرة تجمع خلفي، وكان جبل صابر منطقة استراتيجية مشرفة على الأمامية، فكان دائمًا لنا حراسة متواجدة في جبل صابر للاحتياط، فالإخوة ما كانوا يحرسون في الليل فقط في النهار، فناموا في تلك الليلة ورأى أحدهم رؤيا، رأى عبد الهادي العراقي كان أمير خط كابل في ذلك الوقت يقول له: قم فاحرس، قم فاحرس الآن، فسبحان الله الأخ قام فحرس، جلس، لم يكن هناك حراسة في الليل عندنا، ففي هذا الوقت الذي قام فيه كان هناك مجموعة من الشماليين تقدموا على الجبل من داخل القرية، القرية واقعة في أيدي الطلبة، ولكن تسللت مجموعة من الشماليين من جماعة أحمد شاه مسعود واقتحموا على جبل صابر، فالأخ ما قام في الحراسة إلا هؤلاء كانوا قريبين جدًّا أمتار من المجموعة، هم عندهم معلومات أن ليس هناك حراسة، فتقدموا إلى أقرب نقطة من الإخوة حوالي أمتار، ولكن وجدوا في هذا اليوم بسبب أن الشيخ عبد الهادي العراقي -فكَّ الله أسره- قال للأخ: قم فاحرس في الرؤيا، فقام الأخ فحرس فاشتبك معهم ثم باقي الإخوة اشتبكوا مع العدو، ثم بعد ذلك العدو انسحب من جبل صابر، وإلا كان الإخوة قتلوا جميعًا، فالحراسة لا شك هي ضرورة من ضرورات العمل الجهادي، ولا يجب أن تقول لنفسك هذا المكان آمن أو غير آمن فلا داعي للحراسة، بل يجب أن تتوقع الخطر في كل وقت وفي كل أوان.

3)يجب أن تشمل الخطة أيضًا على وجه احتياطي جاهز.

4)يجب أن لا تقتصر الحراسة على النقط الثابتة:

لا تكون الحراسة في أماكن ثابتة فقط لا تتغير، يجب أن تكون متغيرة، اليوم نحرس هنا، وغدًا هنا، وهكذا، لأنه إذا عرف العدو النقاط الثابتة ما يأتيك منها طبعًا سيأتيك من مكان آخر، وأفضل مكان لمهاجمة العدو تهاجمه من الخلاء، إذا كان هناك معسكر، مثلًا تريد أن تهاجم معسكر، هاجمه من منطقة الخلاء، لأنه دائمًا لا يوجد هناك حراسة في المناطق التي تتواجد فيها الخلاءات، لأنها منطقة تأنف منها النفوس أن تحرس فيها، فأنت تهاجم العدو من هذه المنطقة، منطقة الخلاءات، منطقة ضعيفة جدًّا، ليس فيها حراسة في الأغلب، فإذا نريد أن نقتحم على العدو نقتحم عليه من منطقة الخلاءات.

5)يجب انتقاء أفراد الحراسة بعناية تامة:

أمانة، يقظة، بنية قوية، ليس كل إنسان يصلح للحراسة الخاصة، -وأنتم كنتم من قبل بعضكم في الحراسات الخاصة-، ليس كل إنسان يصلح للحراسات الخاصة، الحرس الخاص له مواصفات خاصة؛ من طول الجسم، من الأمانة، من الصدق، من الإخلاص، من التفاني، من حب التضحية، لأن واجب الحارس الشخصي أن يحمي الشخصية التي يحرسها، بل يقدمها على نفسه، وهذا ما يفعله الطواغيت، حتى الطواغيت يفعلون ذلك، الحرس الخاص هو مبرمج على أن يحمي هذا الطاغوت الذي أمامه، هذا خُلِقَ لهذا، هو مبرمج عقله كيف يدافع عن هذا الطاغوت الذي هو أمامه لا يساوي شيئًا، ولكن هذا الذي ترونه مترين في ثلاثة متر في الحراسة هو عقله فارغ، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت