المخابرات المصرية استطاعت أن تجنده عن طريق إغرائه، فوضع جهاز تصنت صغير داخل غرفة شورى جماعة الجهاد، فكل المعلومات وكل المشاورات وكل ما يحدث في مجلس الشورى لجماعة الجهاد كان عند المخابرات المصرية، وبالتالي المخابرات المصرية كانت تضغط على الحكومة السودانية، السودانيين يقولون للإخوة كيف استطاعت المخابرات المصرية أن تعرف كل ما يدور في داخل مجلس الشورى، فكان عن طريق زرع هذا العميل وهو الولد الذي هو ابن أحد الإخوة الكبار في جماعة الجهاد، وقلنا لكم أن الإخوة بعد التحري والمراقبة استطاعوا أن يصلوا إليه ثم تاب هذا الولد ثم رجع مرة أخرى إلى العمل مع المخابرات المصرية بعد التوبة، ولكن في المرة الثانية قتلوه، المرة الأولى تاب وعفا عنه الإخوة ولكن المرة الثانية عندما عاد مرة أخرى إلى العمل والتجسس لحساب المخابرات المصرية قاموا بقتله، لذلك كما أسلفنا وقلنا أن الأخ الذي كان في الجماعة ثم ارتد على عقبيه وعمل للمخابرات أو لأي شخص ضد الجماعة فإذا عاد وتاب وأراد أن يرجع للجماعة فهذا يجب أن لا يُقبل في صفوف الجماعة مرة أخرى لهذا الأمر.
الأمر الآخر بطريق مباشر ولكن بدون إدراك من أفراد المنشأة: الكلام بدون حرص والتصوير، هناك طريق غير مباشر تستطيع الحكومة أو أنت لو أردت أن تجمع معلومات كمجاهد تريد أن تجمع معلومات عن منشأة للعدو تستطيع بالتحدث مع أفراد هذه المنشأة، فهم يخرجون الكلام بطريقة غير مباشرة بسبب أنهم ليس عندهم معرفة جيدة بالأمن، أو أنت تعمل في هذه المنشأة تستطيع أن تتكلم أمام الناس فالكلام يصل إلى المخابرات فعن طريق كلامك أنت بغير قصد تصل المعلومات إلى جهاز الاستخبارات.
الأمر الآخر بطريق غير مباشر: الأهل والمعارف والصحفيين، بطريق غير مباشر تستطيع المخابرات مثلًا أن تعرف عما يدور بهذه المنشأة عن طريق سؤال معارف الذين يعملون في هذه المنشأة، أو حتى الصحفيين يقومون بعملية زيارة لهذه المنشأة من أجل لقاء صحفي أو غير ذلك فيقومون بالتعرف على ما يدور بهذه المنشأة، قلنا لكم أن كثيرًا من عمليات الاغتيال التي حصلت خاصة ضد الفلسطينيين في السبعينات والثمانينات كانت تقوم عن طريق الصحفيين، الصحفيين دائمًا أكثرهم يعملون كجواسيس، كثير من الفلسطينيين قُتلوا بسبب تعاملهم مع بعض الصحفيين، والصحفيون هؤلاء بعضهم قُتل، اتصل على بعض المناضلين الفلسطينيين قال أريد أعمل معك لقاء، فحدد له موعدًا، وكانوا قد وضعوا لهذا الرجل الفلسطيني -نسيت اسمه الآن- كانوا وضعوا له عبوة ناسفة بالقرب من الهاتف الذي يتكلم فيه، فعندما اتصل عليه الصحفي مرة أخرى فقال له أنت فلان؟ قال له نعم ففجروا فيه هذه العبوة وقُتل هذا الفلسطيني، فالصحفي هو عبارة عن جاسوس متحرك إلا من رحم الله، لأن الصحفي له حرية الحركة، عنده مميزات في الحركة والتصرف، وهو بعيد عن الشبهات بسبب هذه المهنة التي يعمل بها فيستطيع أن يصل إلى كثير من الأماكن التي لا يستطيع غيره أن يصل إليها، قلنا لكم أن (سامي الحاج) مصور الجزيرة عرضت عليه