فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 740

الملك وغير ذلك، وربما لا يأتيك بهذه الطريقة بل ربما يبدأ بمدح الملك ومدح النظام فأنت هنا ممكن تذهب معه في الموجة فتبدأ بمضادته فتقول له الملك فعل كذا والملك مرتد والملك كافر ووالى اليهود ووالى النصارى وفتح البلاد وأذل الشعب إلى غير ذلك، فهو من هنا يستفزك حتى تخرج ما عندك، إن شاء الله هذا درس كامل نأخذه واسمه درس الاستدراج، كيف تستدرج أحدهم وتأخذ منه المعلومات، وكيف تحمي نفسك من الاستدراج.

-لا نتحدث بصوت عالٍ بل بصوت منخفض دائمًا، دائمًا التحدث بصوت عالٍ في العمل يُمنع منعًا باتًّا، دائمًا يجب أن يتحدث الإنسان بصوت منخفض وعلى طول يعود نفسه على ذلك لأن هناك الآن أجهزة كثيرة للتصنت، الآن هناك ميكرفون الليزر هذا فقط أنت من بعيد تصوبه على زجاج بيت فبعد ذلك كل الذي يدور في هذا البيت عن طريق الذبذبات يتحول إلى كلام يسمعه الشخص الآخر الذي هو في مكان بعيد، بعض المجموعات اكتُشفت بسبب أنهم كانوا يتكلمون فيما بينهم أمام بيت، فصاحب هذا البيت كان يستمع إليهم وهم جالسين يتكلمون، الجار عرف ما يخطط له هؤلاء الإخوة بسبب حديثهم ووجود الجار هذا وهم يظنون أن لا أحد يستمع إليهم.

الأتراك العثمانيين حكام الدولة العثمانية السابقة كان عندهم طريقة عجيبة حتى لا يسمعهم الحراس، كانوا يصنعون شيئًا بحيث يُسكب فيه الماء فيسقط الماء فيخرج الماء صوتًا (خرير الماء) ، فهذا الصوت كان يشوش على حديثهم حتى الحراس لا يسمعون حديثهم، وهذا موجود الآن في قصورهم في إسطنبول وفي تركيا ... فمنذ القِدم والإنسان يسعى ويبحث عن الأمن، الإنسان بغير الأمن لا يستطيع أن يتحرك، الأمن يا إخوة نعمة عظيمة جدًّا لا يعرفها إلا من فقدها، أذكر عندما خرجنا من أفغانستان في الأيام الأولى مع الشيخ أبي زبيدة كان يتكلم لنا عن نعمة الأمن كان يقول لنا كيف كنا في أفغانستان وكيف أصبحنا في ذلك الوقت في باكستان، فالأمن حقيقة نحن لم نشعر بنعمة الأمن إلا عندما خرجنا في الأيام الأولى من أفغانستان إلى باكستان شعرنا بهذا الأمر، لكن بفضل الله عز وجل نحن الآن هنا في أفغانستان عادت لنا نعمة الأمن، ولو يعلم أعداء الله كم نحن آمنون مع وجود هذا الطيران ووجود كل أنواع الأسلحة، ولكن هذه الطمأنينة والأمن التي الله سبحانه وتعالى برحمته ينزلها على المجاهدين لا يتذوقها أحد إلا عباد الله الصالحين حقيقةً، لو جئت بإنسان عادي لا يؤمن بالله عز وجل ليس عنده ما عند هؤلاء المجاهدين ما يستطيع أن يعيش دقيقة واحدة في هذه البلاد، وأيضًا سبحانه وتعالى عندما امتن على قريش امتن عليهم بنعمة الأمن فقال: (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) كل القبائل العربية كانت تُغزى إلا قريش لم تكن تُغزى أبدًا لمجاورتها بيت الله الحرام فكانت منطقة آمنة، حتى الحيوانات حتى الطير يأمن في البيت الحرام لا يجوز أن تصطاده، فالأمن -سبحان الله- نعمة عظيمة، نسأل الله عز وجل أن يؤمِّنّا يوم لقائه.

-أيضًا احذروا مراقبة التلفونات، إن شاء الله سنتكلم في درس عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت