رجل علني الآن.
5.التخلص من الفرد في حالة ثبوت تورطه، مثلًا وجدنا أنّ هذا الأخ متورط بأعمال لا تليق بالعمل الجهادي أو بالعمل الجماعي ففي هذه الحالة نقوم بالتخلص منه، التخلص منه ليس بقتله كما تفعل أجهزة المخابرات، أجهزة المخابرات ماذا تفعل بالعميل الذي يُكتشف؟ تقتله، تصفيه جسديًّا، نحن لا نقتله، نحن نستغني عن خدماته، المخابرات تقتلك إذا انتهيت من عملك وأصبحت بعد ذلك عبئًا على جهاز المخابرات، فالمخابرات تقوم بتصفيتك جسديًّا، أو إذا انتهت مهمتك في العمل في الاستخبارات ولم تعد لك فائدة فتقوم المخابرات بتصفيتك جسديًّا بمعنى قتلك. الآن بعض الخونة هؤلاء الذين باعوا دينهم والمجاهدين مثل هذا الذي تسبب في قتل يحيى عيّاش في فلسطين أغدقوا عليهم من الأموال في بداية الأمر ما أغدقوا، ولكن بعد ذلك إسرائيل تخلّت عنه، لا يجد مكان ينام فيه في إسرائيل الآن لأنه خان دينه وخان أمّته، يحيى عيّاش قُتِل عن طريق رجل كان قريب لأحد أصدقائه، تعرفون يحيى عيّاش القائد القسامي الكبير المشهور الذي كان له الفضل بعد الله عز وجل في العمليات الاستشهادية في العالم كله وفي فلسطين خاصة، وهو أول من قال أنني سأحول الحجر إلى قنبلة تنفجر في اليهود، يحيى عيّاش من مؤسسي كتائب عز الدين القسّام والقائد العسكري في كتائب عز الدين القسام، في هذا العصر هو أول من استخدم العمليات الاستشهادية في فلسطين ثم انتقلت بعد ذلك إلى كثير من الدول، ولكن هو قال قولته المشهورة عندما كان الفلسطينيون يقاتلون في ذلك الوقت بالحجارة فقال"إنني سأحوِّل هذا الحجر إلى قنبلة تنفجر باليهود"، فهو بقي مُطاردًا سنوات كثيرة من قِبل الموساد والشين بيت الإسرائيليين إلى أن تعرّف عليه هذا الجاسوس، كان يحيى عيّاش -رحمه الله- يجلس في بيت أحد أفراد كتائب عز الدين القسّام، وخال هذا الرجل الذي هو يجلس في بيته هو جاسوس للموساد فعرف أنّ يحيى عيّاش يجلس في هذا البيت، فطلب هذا الجاسوس من ابن أخته أن يعطيه التلفون لأن الهاتف الذي يستخدمه هذا الجاسوس معطل، فقال له أنا أستخدم هذا الموبايل، وهذا الموبايل دائمًا يحيى عيّاش كان يتصل فيه حتى ينجز أعماله، فعرف هذا الجاسوس أنّ يحيى عيّاش يستخدم هذا الموبايل، فأعطى هذا الرجل للجاسوس هذا الموبايل وهو لا يعرف أنّ خاله من الموساد، يعمل مع الموساد جاسوس، ثم بعد ذلك هذا الجاسوس أرسل هذا الموبايل للموساد، والموساد قاموا بوضع قنبلة صغيرة 4 أو 5 غرامات من الـ TNT داخل هذا الموبايل، كل جهاز استخبارات فيه فِرق فنية للاغتيالات، فوضعوا له عبوة صغيرة ثم أعطوه للجاسوس والجاسوس أرجع هذا الموبايل إلى ابن أخته، ثم قام ابن أخته بعد ذلك بإعطائه ليحيى عيّاش، يحيى عياش اتصل فيه، طبعًا تعرفون البصمة الصوتية، كل إنسان عنده بصمة صوتية، الموساد الإسرائيلي موجودة عنده بصمة يحيى عيّاش مسجلة، فكان يحيى عياش يتصل في ذلك اليوم في صباح يوم الجمعة في عام 1996 كان يتصل على والده في الصباح وكان معتاد أن يتصل بوالده في هذا الوقت لأنه لا يرى والده أصلًا