فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 740

في هذه المرحلة تأكدنا أن الأخ يصلح، يذهب عنده الأخ المسؤول عن أمن التنظيم أو الأخ القائم بالعمل التنظيمي، يذهب إليه ويعرض عليه الفكرة.

ولكن يجب أن نتنبه هنا أننا نغرس في الأخ الولاء لدين الله عزوجل، وليس الولاء للأشخاص، وليس الولاء للأمير، نغرس في نفسه حب الله ورسوله حتى يكون متعلّقًا هو بهذا الدين وليس متعلّقًا بشخص أمير التنظيم، أو بالشخص الذي جنّده للعمل في التنظيم، لأنه لو لا سمح الله سقط هذا الرجل، أو ارتدّ على عقبيه، أو قُتل سيتوقف الجهاد؟! ما يتوقف.

نحن نريد أن نعلّق الأخ بالحبل الذي لا ينقطع، نعلّقه بالله عز وجل.

الآن بعض الجماعات الإسلاميّة المجاهدة، كالجماعة الإسلاميّة وبعض الجماعات الأخرى، وحتى منظرين كبار كانوا ينظرون للجهاد تركوا الجهاد، ولكن هذا بفضل الله عز وجل ما أثّر على الجهاد، لأن الإخوة متعلّقين بالمنهج، متعلّقين بدين الله عز وجل، ليسو متعلقين بالأشخاص، لو كانوا متعلّقين بالأشخاص بارتداد هؤلاء الأشخاص لارتدّ معهم الكثير عن الجهاد، فنحن نعلّقه بالله عز وجل، نربيه على أن العمل لدين الله عز وجل قد يكون فيه كذا وكذا وكذا، حتى الذي يعلمه يقول له:"الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة"، ما دام الإنسان حيّا لا تؤمن عليه الفتنة، فلا نعلّقه بالأشخاص، يعلّق بدين الله عز وجل، والولاء لدين الله عز وجل، حتى يستمر العمل، حتى لو قتل هذا الذي جنّده، أو هذا الأمير، فيستمر العمل بعد ذلك دون انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت