ويتم الحصول على هذه المعلومات بطريقة غير مباشرة، وبدون علم الشخص، هناك عدة طرق نستطيع من خلالها أن نحصل على المعلومات عن الشخص الذي نريد، بالأساليب التالية:
عن طريق إثارة الآخرين الذين يعرفون الشخص المقصود دون إشعارهم بهذا في الحديث.
نذهب إلى أصدقاء هذا الرجل أو أصحابه أو أقاربه نسأل عن هذا الرجل، ولكن نسألهم بطريقة لا توحي لهم بأننا نريد شيئًا، حتى لا تُكتشف أنت وتُعرف، ويُعرف هدفك من هذا السؤال.
الأمر الآخر عن طريق المراقبة والتفتيش السريّ؛ عن طريق مراقبته، عن طريق مراقبة حركته، أين عمله، أين يذهب، أين يأتي، ملاقاته مع من يلتقي، ربما هو قبل أن تضمه إليك في الأصل رجل استخبارات أو رجل مخابرات، ولكن عن طريق المراقبة تستطيع أن تحدد من هذا الرجل، وأين يذهب، وأين يأتي، ومع من يلتقي، وبذلك تستطيع أن تحدد ماهيّة هذا الإنسان.
وهذا يذكرني بما حصل للإخوة في كندا، حيث أن إمام مسجد يظهر شيخ، هو في الأصل كان جاسوسًا ورجل استخبارات عند المخابرات الكنديّة، فالإخوة وثقوا به ثم بعد ذلك أوقع بهم، لأنهم لم يقوموا بالإجراءات الأمنيّة التي كان يجب عليهم أن يقوموا بها قبل أن يعرضوا عليه مشروعهم وعملهم، فربما يكون هذا الرجل مجنّدًا منذ سنوات عدّة ثم بعد ذلك تظنه من إخوانك وتعرض عليه مشروعك أو العمل الذي تريد، ثم بعد ذلك عندما يكتمل الأمر وتكتمل الخطط ويكتمل العمل يوقع بك.
عن طريق السجلات إذا أمكن التوصل إليها، خصوصًا سجلّات الأحوال المدنيّة.
وهكذا نستمر في الجمع حتى نتأكد من النقاط السابقة، ونتوقف عن جمع المعلومات في حالة وجود ما يشير إلى أن الشخص لا يصلح.
وفي نهاية هذه المرحلة لابد من التأكد من صحة هذه المعلومات من أكثر من شخص.