فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 740

لابد يا إخوان عندما نتكلّم عن المنهج أن يكون المنهج واضحًا خاصّة أثناء العمل، الذي يعمل معك يجب أن لا يخالفك في المنهج، المنهج الذي تعتقده أنت، الذين يعملون معك في الجماعة أو في التنظيم أو في الخلايا لابد أن يكونوا على منهج واحد حتى لا تختلفوا لأن اختلاف المنهج ضياع للعمل، فربما أنت تكون مع أحدهم في عمليّة، فأحدكم يرى كفر هذا الشرطي والآخر لا يرى كفر ذلك الشرطي، أحدهم يرى جواز قتل هذا الطاغوت والآخر لا يرى جواز ذلك، فهذا لا شك يؤثّر سلبًا على العمل الجهادي والعمل التنظيمي، لذلك الحركات الجهاديّة من الصعب أن تلتقي مع الحركات الأخرى الغير جهاديّة، لأن المناهج تصطدم فيما بينها، لا يمكن أن تلتقي الحركة الجهاديّة مع حركة مثل الإخوان المسلمين، لأن الحركة الجهاديّة ترى أن الجهاد هو الطريق المؤدي لإقامة المجتمع المسلم، والإخوان المسلمين يرون أن الديمقراطيّة هي التي تقيم دولة الإسلام، فهنا منهجين مختلفين كيف سيلتقون؟ لا شكّ أنهم لن يلتقوا أبدًا.

وممكن بعضهم يقول نحن ممكن أن نتحد في وقت من الأوقات مع جماعة حتى لو تخالفنا في المنهج، نتحد معها حتى نزيل هذا الطاغوت ثم بعد ذلك نحن نقيم دولة الإسلام، وأيضًا هذا الاتحاد سيكون آثاره وخيمة على العمل الجهادي.

من أسباب هزيمة الإخوان المسلمين أو انتهاء الجهاد في سوريا؛ أن الإخوان المسلمين اتحدوا مع بعض الجماعات القوميّة أو اليساريّة في سبيل إسقاط النظام النصيري في سوريا، ولكن كان هذا الاتحاد عواقبه وخيمة على العمل الجهادي في سوريا.

فالحركة الجهاديّة بشكل عام لا تلتقي مع المناهج المخالفة للفكر الجهادي، لأنها لابد أن تصطدم معها، إذا لم تصطدم معها في البداية ستصطدم معها في النهاية.

(فوضوح المنهج والفكر وتبني جميع أفراد التنظيم له يجعل الخلافات بين أفراد التنظيم في إطار المسائل التي تحتمل الخلاف المعتبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت