فإن وجد مالاً مدفونًا في أرض موات ، فإن كان عليه علامة الإسلام فهو لقطة ، وإن كان عليه علامة الكفر فهو ركاز .
ولا فرق فيما ذكرنا بين لقطة الحلِ والحرم .
وعنه لا يلتقط في الحرم إلا للحفظ على صاحبها ، فأما للتملك فلا .
وإذا كان الملتقط فاسقًا يعترض عليه فيها كالعدل . وحكى ابن البنا: أنه يضم إليه أمين . وإن التقطها صبي أو سفيه صح التقاطه ، وقام وليه بتعريفها ، فإذا تم الحول ضمها إلى مال ملتقطها ، فإن تلفت لم يضمنها الصبي ؛ لأنه غير مفرط .
وإن التقطها عبد بغير إذن سيده صح التقاطه ، وليس لغير السيد انتزاعه من يده ، وعلى العبد تعريفها ، وهل يملكها بعد الحول ؟ على الروايتين في ملك العبد .
وللسيد انتزاعها قبل الحول وبعده ويسقط ضمانها عن العبد ، لكن إن انتزعها قبل تعريف العبد عرفها [ سنة ] [1] . وإن كان قد عرفها العبد حولاً ملكها السيد ؛ لأن تعريفه له ويده كيده .
فإن أنففها العبد قبل أن يأخذها السيد وفبل الحول ، فهي في رقبته ، وإن أنفقها بعد الحول فهي في ذمته ، نص عليه .
فإن علم العبد أن سيده غير مأمون عليها وجب عليه سترها عنه ، أو تسليمها إلى الحاكم ليعرفها عامًا ، ثم يدفعها إلى سيد العبد بشرط الضمان في ذمته .
وهل يلزم مدعي اللقطة مع صفتها إقامة البينة إن العبد التقطها ؟ فيه
(1) ساقط من: ( ب ) .