الجماعة ، والعمل على أن المرتهن لا ينتفع بشيء من الراهن إلا ما خصه الدليل .
ومتى اتفق الراهن على الرهن ، فليس للمرتهن أن ينتفع به بركوب ولا حلاب ، ولا غير ذلك إلا بإذن مالكه .
فإن كان الرهن دارًا فاستخدمت فعمرها المرتهن ، لم يرجع على الراهن به ، ولم يكن له الانتفاع بها رواية واحدة .
ومضى أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع [ به ] [1] بعوض أو بغير عوض ، وكان الرهن بغير قرض جاز له الانتفاع به أي شيء كان ، سوى منفعة البضع .
وإن كان الرهن بقرض لم يجز له الانتفاع بغير عوض ؛ لأنه يكون قرضًا جر منفعة ، وقد بينا ذلك في باب الشروط قي الرهن .
وإذا جنى العبد المرهون فهو رهن بحاله ، والمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه ، فإن كانت جناية توجب القصاص فلوليها أن يقتص .
وهل له أن يعفو على مال ؟ على روايتين: فإن قلنا: له ذلك وعفا على مال ، ثبت المال في رقبة الجاني ، كما ثبت في جناية الخطأ وعمد الخطأ ، أو العمد المحض على من لا يلزمه القصاص له ، وفي جميع ذلك يكون السيد بالخيار بين أن يبيعه في الجناية ، أو يدفعه إلى وليها فيملكه ، أو يفديه بالأقل من أرش جنايته وقيمته .
(1) في ( ب ) : بالمرهون .