فإن قدم ذلك على الحج فلا بأس .
[ وإذا ] [1] قدم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم استحب له أن يغتسل لدخولها ، ذكره ابن البنا .
ثم يأتي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول عند دخوله: بسم الله ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وافتح لي أبواب رحمتك ، وكف عني أبواب عذابك ، الحمد لله الذي بلغنا هذا المشهد وجعلنا لذلك أهلًا ، والحمد لله رب العالمين .
ويقدم رجله اليمنى في الدخول ، ثم يأتي حائط القبر فلا يمسه ولا يلصق به صدره ؛ لأن ذلك عادة اليهود .
وقال الأثرم: ذلك من فعل الجاهلية .
وسئل أحمد رحمه الله عمن يتمسح بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أعرف هذا ، أهل العلم كانوا لا يمسونه ، ويقومون ناحية فيسلمون ، [ وكذا ] [2] كان ابن عمر يفعل [3] .
فدل على أنه غير مستحب ، بل مكروه ، فيقف ناحية ، ويجعل القبر تلقاء وجهه ، والقبلة خلف ظهره ، والمنبر عن يساره ، ويقف مما يلي طرف جدار القبر مما يلي المنبر فيقول:
(1) في ( أ ) : إذا .
(2) في ( ب ) : وكذلك .
(3) عن نافع قال:"كان ابن عمر إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه"مصنف ابن أبي شيبة ، في الجنائز 3/ 341 ، ومصنف عبد الرزاق 3/ 576 .