قال أبو الخطاب: وهذا يخرج على رواية ضعيفة وهو أن المال الضال والمغصوب والصداق قبل الدخول لا تجب فيه الزكاة حتى يقبضه ويستقر ملكه عليه .
قال: والأول أصح ، ثم ننظر: فإن أخرج رب المال ما عليه من الزكاة من مال المضاربة ، احتساب بها عليه من أصل ماله وقدر حصته من الربح ، وإن أخرجها من غيره جاز .
فأما المضارب فلا يلزمه إخراج زكاة حصته حتى يقبضها كالدين ، فإن أخرج زكاتها قبل القبض من غير مال المضاربة جاز ، وإن أراد إخراجها من مال المضاربة لم يجز لأن الربح وقاية لرأس المال .
ويحتمل جواز ذلك لأنهما دخلا على حكم الإسلام ، ومن حكمه وجوب الزكاة وإخراجها من المال ، ذكره أبو الخطاب وهو الصحيح .
وإذا أذن كل واحد من شريكي العنان لصاحبه في إخراج زكاة مال الشركة فأخرجاها معًا ، ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه .
وإن أخرج أحدهما قبل الآخر أجزأ إخراج الأول عنهما ، وضمن الثاني نصيب الأول ، سواء علم بإخراجه أو لم يعلم . والله تعالى أعلم .
الركاز هو: دفن الجاهلية أو دفن من تقدم من الكفار في الجملة .
وصفته: أن يكون عليه علامات الجاهلية ، كالدراهم الكسروية التي عليها التماثيل أو ما عليه أسماؤهم وصورهم .
[ فأما ] [1] ما عليه أو على بعضه علامة الإسلام ، وما ليس عليه علامة
(1) في ( ب ) : وأما .