فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1665

الجبيرة .

وقال ابن أبي موسى: إن لم يرح فكذلك ، وأن تريح وتغير أمر بإزالته وإعادة ما صلى به من حين رده .

فإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة أو ما أشبهه فصلاته معه مجزئة ، ثبت أو لم يثبت لأنه طاهر .

باب استقبال القبلة :

صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المقدس عشر سنين بمكة ، وسنة عشر شهرًا بالمدينة ، ثم أمر بالتوجه إلى الكعبة [1] .

واستقبال القبلة شرط في صحة كل صلاة ، إلا في حال شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، وسنوضح ذلك في بابي صلاة الخوف وصلاة المسافر إن شاء الله تعالى .

والفرض في القبلة: القطع واليقين بأنه مستقبل الكعبة بأن أمكنه ذلك وهو من قرب منها أو من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .

فإن خفي عليه التوجه ، ووجد ثقة يخبره عن يقين ، ففرضه الاستخبار والعمل به .

وإن لم يجد مخبرًا وكان بصيرًا عالمًا بدلائل القبلة ، وهو في برية ؛ ففرضه الاجتهاد بالدلائل في إصابة جهتها ، لا في إصابة عينها في إحدى الروايتين ،

(1) يدل لذلك ما رواه أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا حتى نزلت الآية التي في البقرة:"وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره"فنزلت بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق رجل من القوم فمر بناس من الأنصار وهم يصلون ، فحدثهم فولوا وجوههم قبل البيت". صحيح مسلم 2/ 66 ، وسنن النسائي 2/ 60 - 61 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت