فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1665

كتاب الغصب[1]:

الغصب: هو الاستيلاء على مال الغير قهرًا بغير حق ، وسواء في ذلك المنقول وغير المنقول كالعقار .

ونقل عنه ابن منصور فيمن غصب أرضًا فأصابها غرق: إن كان من جهة الغاصب غرم قيمة الأرض ، وإن كان شيئًا من السماء فليس عليه شيء . وهذا يدل على أنها لا تضمن بالغصب ، وإنما تضمن بالإتلاف من جهته .

ولا يصح الغصب فيما ليس بمال ؛ كالحر والبضع ، والخمر والخنزير ، إلا أن الحر والبضع يضمن بالإتلاف لا باليد ، والخمر والخنزير لا يضمنان بحال .

والفرق بين ضمان اليد وضمان الإتلاف: أن ضمان اليد يجب بتلف الضمان على من تثبت يده عليه وإن لم يكن هو المتلف له ، وضمان الإتلاف يختص بالمتلف ؛ بأن يتلف شيئًا على مالكه فيضمنه ، فمن غصب شيئًا من الأموال فهلك أو أتلفه غيره ، فهو المخاطب بالضمان .

وكل ما ضمن بالعقود ضمن بالغصب سوى البضع ؛ لأنه لا تثبت اليد عليه ، بدليل: أن الأمة المغصوبة يصح العقد على بضعها ، ولا يصح العقد عليها ببيع أو ما أشبهه ، فعلمنا أن يد الغاصب لم تثبت على البضع .

ويضمن الغاصب بنفس الاستيلاء ؛ فإن كان المغصوب موجودًا ضمنه بالرد إلى موضع الغصب ولو غرم عليه أضعاف قيمته ، إلا أن يتعلق به حرمة حيوان ؛ كخيط غصبه فخاط به جرح آدمي أو جرح حيوان مأكول

(1) من هنا يبدأ السقط في ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت