من يعلم الوقت يقينًا ، وهو العالم بالتسيير والساعات والدقائق والزوال ، فمتى لم يكن بالسماء مانع ففرضه اليقين .
والثاني: جاهل لا يعرف ذلك ففرضه التقليد لمن يعلمه .
والثالث: من فرضه الاجتهاد والتحري ، وهو العالم في حال الغيم ، والأعمى والمحبوس الذي لا يعلم الليل من النهار ، فهؤلاء إذا لم يجدوا من يخبرهم بالوقت عن علم ففرضهم التحري في الوقت ، فلا يصلون حتى يتيقنوا أو يغلب على ظنهم دخول الوقت ، ويرجع في ذلك إلى تقدير الزمان بقراءة القرآن ، ومقدار عمل الصناع .
فإن صلوا شاكين في دخول الوقت لم يجزهم ، وأن أخبرهم ثقة عن علم عنده بدخول الوقت عملوا بقوله ، وإن أخبرهم عن اجتهاد لم يقلدوه وعملوا على اجتهادهم .
ومن اجتهد منهم وصلى ، فبان أنه وافق إحرامه بالصلاة وقتها أو ما بعده أجزأك .
وإن وافق إحرامه بها قبل وقتها لم يجزئه . والله أعلم .
ومن لم يصل حتى خرج وقت الصلاة وهو من أهل فرضها ، فعليه قضاؤها على الفور مرتبًا ، قليلة كانت الفوائد أو كثيرة ، على حسب إمكانه وطاقته بحيث لا يحرج ولا يضعف في بدنه ، ولا ينقطع عن معيشته التي تقوم بما يحتاج إليه .
فإن خشي فوات الحاضرة سقط الترتيب عنها في أصح الروايتين .
والأخرى: يبدأ بالفوائد أبدًا وإن فاتت صلاة الوقت .