ومتى توضأت ودخل عليها وقت صلاة أو خرج وقت صلاة بطلت طهارتها .
وذكر الشرقي وابن أبي موسى: أنها تتوضأ لكل صلاة .
وظاهر قولهما: أنه لا يجوز لها أن تصلي صلاتين في وقت واحد ، لا أداء ولا قضاء .
وقد حمل القاضي قول الشرقي:"الكل صلاة"على أن معناه: لوقت كل صلاة .
وعندي أنه محمول على ظاهره ، فيكون في المسألة روايتان ؛ كما في التيمم فإن فيه روايتين مثل ذلك وقد سبق ذكرهما .
وحكم الجريح الذي لا يرقي دمه ، ومن به الرعاف الدائم ، أو كثر المذي ، أو سلس البول ، أو استطلاع الريح أو الغائط حكم المستحاضة سواء ، فإن قدر على حبس ذلك حال القيام ولم يقدر على حبسه حال الركوع والسجود ، لزمه أن يركع ويسجد وصلاته مجزئة ، نص عليه وذكر ابن أبي موسى .
ومتى انقطعت أحداث هؤلاء بطلت طهاراتهم ، إلا أن يكون لهم عادة بانقطاعها ولكن لا تتسع مدة الانقطاع لفعل الطهارة والصلاة ، فيكون وجود هذا الانقطاع وعدمه سواء .
ليس لأقل النفاس حد ، فلو رأت قطرة من دم كان نفاسًا ، وأكثره أربعون يومًا ، فإن جاوزها الدم وصادف أيام عادة حيضها كان حيضًا ، وإلا فهو استحاضة ، والاستحاضة لا تدخل قي مدة النفاس .