عقد على المنافع لازم من الطرفين ، وتملك الأجرة كاملة بمجرده قبل استيفاء المنافع ، فإن شرطا تأجيلها صح الشرط ، وتملك به منافع كل ما يصح إجارته ، وسنذكر ذلك في باب مفرد إن شاء الله تعالى .
ولا تصح إلا من جائز التصرف في المال ، وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء ، وهل تنعقد بلفظ البيع ؟ على وجهين .
وهي على ضربين: أحدهما . متعلقة بالذمة . وهي على منافع مطلقة ؛ كالاستئجار ، ولتحصيل عمل معلوم كخياطة ثوب ، أو صياغة خلخال ، أو نجارة باب ، أو حمل شيء من مكان إِلى مكان ، وما أشبه ذلك من غير تعيين مدة ؛ فهذه يلزم الوفاء بها على شرائطها كالسلم ، ولا تستقر الأجرة فيها إلا بوجود العمل .
والثاني: متعلقة بالعين: [ وهي ] [1] إذا عقد على منافع معينة معلومة ، كاستئجار دار معينة للسكنى ، أو دابة للركوب ، أو إنسان للخدمة ؛ فهذه يلزم الوفاء بها مع بقاء العين وإمكان الانتفاع بها ، وتستقر الأجرة فيها بمضي المدة ، وتمكين المستأجر من الانتفاع ، سواء وجد الانتفاع أو لم يوجد ، صحيحة كانت الإجارة أو فاسدة ، إلا أنه إذا وجد الانتفاع في الإجارة الفاسدة يلزمه أجرة المثل بالغًا ما بلغت ، لا المسمى .
ومتى امتنع المستأجر من الانتفاع لزمه الأجرة كاملة .
وليس للمؤجر أن يتصرف في العين المؤجرة حتى تنقضي مدة الإجارة ،
(1) في الأصل: وهو.