والخشية خشيتان: خشية رب المال من وجوب الصدقة أو كثرتها ، مثل: أن يكون لرجلين أربعون شاة مختلطة خلطة أوصاف ، فيفرقانها في أثناء الحول فرارًا من وجوب الزكاة ، أو يكون لكل واحد أربعون شاة منفردة أكثر الحول ، فيخلطان الجميع لتقل الصدقة .
وكذلك لو كان لرجل أربعون شاة في بلد واحد ، فيفرقها في بلدين بينهما مسافة القصر فرارًا من الزكاة .
أو يكون له أربعون شاة في بلد وأربعون أخرى في بلد آخر ، وبينهما مسافة القصر ، فيجمعهما في أثناء الحول في بلد واحد لتقل الزكاة .
فمتى فرق بين مجتمع ، أو جمع بين متفرق خشية الصدقة ، لم يؤثر ذلك في الصدقة .
والخشية الثانية: خشية الساعي [ من ] [1] نقصان الزكاة أو سقوطها ، مثل: أن يكون لثلاثة نفر مائة وعشرون شاة ، لكل واحد أربعون شاة والجميع مختلطة ، فليس للساعي أن يفرقها لتجب ثلاث شياه . أو يكون لكل واحد عشرون منفردة ، فليس للساعي أن يجمعها لتجب عليهم الزكاة .
وتجب الزكاة في كل ما يكال ويدخر مما ينبت ، مقتاتًا كان كالحنطة والشعير والسلت ، وهو حب لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة ، [ والدخن ] [2] ، والذرة ، والقطنيات جميعها وهي: الباقلاء
(1) في الأصل: عن .
(2) في ( ب ) : كالدخن .