فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1665

فإن تزوجت مستأمنة بذمي في دار الإسلام لم تصر ذمية ، ولم يلزمها المقام بها إذا رضي زوجها بخروجها أو طلقها أو مات عنها .

فإن تزوج مسلم حربية في دار الحرب فأولدها فولدها منه حر لا يجوز سبيه لأنه مسلم بإسلام أبيه ، والله اعلم .

باب ما يلزم الجيش من طاعة أميرهم :

يجب على الجيش طاعة أميرهم وامتثال أمره واجتناب ما نهى عنه ، والمناصحة له وتفويض الأمر إلى رأيه وتدبيره ، وإن ظهر لهم صواب خفي عنه بينوه وأشاروا عليه به ، والرضا بقسمته للغنائم وتعديله ، والصبر معه عند اللقاء .

وإذا دخلوا أرض العدو لم يجز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز علجًا [1] ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثًا إلا بإذنه .

وإذا دعا المشركون إلى المبارزة استحب لمن علم من نفسه الشدة والشجاعة المبارزة ، ولا يجوز إلا بإذن الأمير .

فإن شرط المشرك أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه ، فإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح أو استظهر المشرك عليه ، جاز أن يرد عنه المسلمون بالقتال .

واذا أسر المسلم مشركًا لم يكن له قتله حتى يأتي به الأمير فيرى فيه رأيه .

فإن امننع الأسير أن ينقاد معه فله إكراهه بالضرب ، فإن لم يقدر على إكراهه فله قتله ، فإن كان امتناع الأسير لمرض أو عجز عن المسير ، فقد

(1) العلج: الواحد من كفار العجم والجمع علوج ، مختار الصحاح ص 188 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت