فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1665

الديون ، ولا يكون ذلك إلا إذا قلنا: إنها تتعلق بالذمة ، فإنهم يتحاصون بقدر حقوقهم ؛ لأن محل الحقين واحد وهو الذمة .

وكذا قال القاضي في المجرد ، لما ذكر هذه الرواية قال: هي محمولة على أن الزكاة تتعلق بالذمة ، وإن قلنا: إن الزكاة تتعلق بالعين قدمناها على الدين ، ولم يتحاص الفقراء وأصحاب الديون ؛ كما لو كان عليه دين لجماعة وماله مرهون بدين أحدهم ، فإنه يقدم دين المرتهن لتعلق حقه بعين المال . وكذلك إذا جنى عبده ولا مال له غيره وعليه دين ، فإنه يقدم حق المجني عليه لتعلق حقه بعين العبد ، كذلك هاهنا .

الفائدة الثالثة: إذا تلف المال بعد وجوب الزكاة فإن قلنا: إنها تتعلق بالذمة لم تسقط ، فرط أو لم يفرط ، وهكذا علله القاضي في المجرد فقال: لأنها وجبت في الذمة .

وإن قلنا: إنها تتعلق بالعين ، وكان التلف بعد إمكان الأداء لهم تسقط أيضًا .

وإن كان التلف قبل إمكان الأداء ، فظاهر كلام الخرقي: أنها تسقط ، وهو الصحيح عندي ؛ كما لو تلف العبد الجاني . وبهذا تظهر فائدة قولنا: إن الزكاة تتعلق بالنصاب دون العفو ، والله تعالى أعلم .

باب زكاة الإبل :

أقل نصاب الإبل خمس وفيها شاة ، ثم عشر وفيها شاتان ، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه ، ثم عشرون وفيها أربع شياه ، ثم خمس وعشرون وفيها بنت مخاض ، فإن عدمها في ماله فابن لبون ذكر ، فإن عدمه وأراد الشراء لزمه شراء بنت مخاض لا غير ، ثم ست وثلاثون وفيها بنت لبون ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت