والأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة: أحدها: السائمة من بهيمة الأنعام إذا لم تكن عوامل [1] وهي: الإبل والبقر والضأن والمعز .
الثاني: كل ما يكال ويدخر من الزروع والثمار ، وما يستخرج من المعادن ، وفي حكم ذلك العسل ، وما ينزل من السماء كالمن والترنجبين [2] والشيرخشك [3] .
الثالث: الناض ، وهو الذهب والفضة .
الرابع: قيم عروض التجارة . وسيأتي بيان ذلك مفصلًا في أبوابه إن شاء الله تعالى .
ولا زكاة فيما عدا ذلك من سائر الأموال إذا لم تكن للتجارة ، حيوانًا كان - كالعبيد والإماء والطيور والخيل والبغال والحمير ، ذكورًا كانت أو إناثًا ، سائمة كانت أو غير سائمة - أو غير حيوان كاللآلىء والجواهر والثياب والسلاح وأدوات الصناع وأثاث البيوت والأواني والعقار ، سواء كان للسكنى أو للكرى .
ولا تجب في العوامل من بهيمة الأنعام وإن كانت سائمة ، ولا في المعلوفة منها وإن لم تكن عوامل ، بل يقصد منها الدر والنسل .
(1) العوامل: جمع عامل ، وهي التي يستخدمها صاحبها في الحرث والسقي ونحوه ، وخصها علماء اللغة بالبقر ، أما عند الفقهاء فهي تشمل الإبل والبقر . انظر: تاج العروس 8/ 35 ، وكشاف القناع 2/ 184 .
(2) هو نوع من العسل الأبيض . انظر: تفسير الفخر الرازي 3/ 68 .
(3) الشيرخشك ويقال: شيرخشت: طل ينزل من السماء على نوع من أشجار السرو في خراسان ، ثم يحلو وينعقد عسلًا ويجف جفاف الصمغ كالمن . انظر: برهان قاطع ( معجم لغوي فارسي ) : 3/ 1323 ، والمصباح المنير 579 .