فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1665

إحداهما: هو من صيد البحر فلا يجب به جزاء .

والثانية: هو من صيد البر فيجب به الجزاء ، فعلى هذه الرواية: إذا افترش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففي الجزاء وجهان .

وكل ما لا يباح أكله ولا هو متولد مما يباح أكله فلا جزاء فيه .

قال ابن منصور: قلت لأحمد رحمه الله: سئل سفيان عن الضفدع ؟ فقال: فيه حكومة ، فقال أحمد - رحمه الله -: لا أعرف فيه حكومة ، من أين يكون فيه حكومة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله ؟! [1] .

وأراد بذلك: أنه ليس بصيد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحل والمحرم عن قتله في الحل والحرم ، كما نهى عن قتل الذر والنمل [2] .

ثم الذر والنمل لا فدية في قتله ، فكذلك الضفدع لأنه ليس بصيد .

وقد ذكر ابن أبي موسى: أن في الضفدع حكومة ، ولا أعرف له وجهه .

وكل ما في إباحة أكله روايتان ؛ كالهدهد والصرد - وهو ضرب من جوارح الطير يصاد به - وكالتعلب وسنور البر ، وغير ذلك ، ففي وجوب الجزاء روايتان .

فصل:

ويباح للمحرم أن يقتل في الحل والحرم كل ما فيه مضرة من سباع

(1) فعن عبد الرحمن بن عثمان:"أن طبيبًا ذكر ضفدعًا في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله"سنن أبي داود ، في الأدب ، باب في قتل الضفدع 5/ 420 ، وسنن النسائي ، كتاب الصيد والذبائح 7/ 210 .

(2) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد"سنن أبي داود ، في الأدب ، باب قتل الذر 5/ 418 ، ومسند أحمد 1/ 332 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت