فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1665

ويجوز أخذ الرهن بالدية بعد استقرارها ، وبالمنافع التي في الذمة ، مثل: أن يستأجره لعمل معلوم فيأخذ بالعمل رهنًا .

باب الشروط في الرهن :

وإذا شرط في الرهن شرطًا فاسدًا وهو ما لا يقتضيه الإطلاق ، أو يكون فيه ضرر على المرتهن ، نحو: أن يشترط أن لا يسلم الراهن الرهن ، أو إن تلف كان من ضمان المرتهن ، أو بشرط أن لا يباع الرهن عند حلول الحق ، أو يشترط إن لم يأته بحقه عند وقت كذا فالرهن له ، وما أشبه ذلك فالشرط باطل . وهل يصح الرهن أو يبطل ؟ على روايتين .

فإن شرط أن تكون منافع المرهون ملكًا للمرتهن ، وكان الرهن بقرض ، فالشرط باطل ، سواء كانت المنفعة معلومة أو مجهولة ، نص عليه ، لأنه شرط جر منفعة ، ثم ننظر: فإن كان بقرض [ متقدم ] [1] مستقر في الذمة فالقرض بحاله ، وإن كان بقرض مستأنف فالشرط باطل ، وفي بطلان القرض روايتان: وإن قلنا: يبطل ، بطل الرهن ؛ لأنه لم يبق حق يكون الرهن به ، وإن قلنا: يصح القرض ، صح الرهن وبطل الشرط .

وإن كان الرهن في بيع فقد أجازه أحمد - رحمه الله - في رواية أحمد بن الحسين ، وهو محمول على أن المنفعة معلومة ، مثل أن يقول: منافع الدار أو العبد لك شهرًا ، فيكون بيعًا وإجارة فيصحان جميعًا ، ويكون منافع الرهن للمرتهن شهرًا .

فأما إن كانت المنافع مجهولة ، بأن قال: بشرط أن تكون منافعه لك ما

(1) في ( ب ) : مقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت