وتصح الوصية إلى كل مسلم عاقل عدل ، ذكر أو أنثى ، بالغًا كان أو مراهقًا ، حرًا كان أو عبدًا للموصي أو لغيره ، بصيرًا كان أو أعمى ، وسواء كان الورثة صغارًا أو كبارًا .
ولا تصح الوصية إلى كافر ولا إلى غير عاقل ، كالمجنون والأبله والطفل إلا في الوصي المنتظر ، وهو أن يوصي إلى الرشد من أولاده عند بلوغه ، فإن الوصية تصح ويسمى: الوصي المنتظر .
ولا تصح الوصية إلى فاسق في إحدى الروايتين ، والأخرى: تصح ويضم الحاكم إليه أمينًا ؛ كما لو كان عاجزًا فإنه يضم إليه من يعينه .
وكذلك بدأ طرأ فسقه بعد لزوم الوصية ، فإن الحاكم يضم إليه أمينًا ، ولا يخرجه من الوصية على إحدى الروايتين اختارها الخرقي .
والأخرى: يخرج من الوصية بالفسق ، ذكرها القاضي في شرح الخرقي ، ولا نظر للحاكم مع الوصي إذا كان أمينًا كافيًا .
وإذا كان [ الوصي ] [1] عند الوصية على غير الصفات المعتبرة ، ثم اجتمعت فيه عند الموت ، فهل تصح الوصية إليه ؟ على وجهين .
وإذا أوصى إلى رجل ، ثم بعده إلى آخر ، ثم بعده إلى ثالث ، فهم شركاء في الوصية ، إلا أن يخرج بعضهم ، ولا يجوز لأحدهم أن ينفرد بالتصرف ، فإن اختلفوا في شيء وقفوا حتى يتفقوا عليه .
فإن مات أحدهم نصب الحاكم بدله أمينًا ، فإن اقتنع الحاكم بمن بقي من الأوصياء لم يجز لأن الموصي لم يقتنع بهم . فإن قال الموصي: إن مات
(1) في ( ب ) : الموصي .