فأما رب اللقطة فملكه باق عليها في حول التعريف ، وتلزمه زكاتها على قولنا: تجب الزكاة في المال الضال .
وعلى الرواية الأخرى: لا تلزمه زكاتها .
فإذا ملكها الملتقط بعد حول التعريف ، ثبت [ لربها ] [1] في ذمته مثلها إن كانت أثمانًا ، وإن كانت ماشية فقيمتها .
وهل تلزمه زكاة ما ثبت له في ذمة الملتقط إذا حال عليه الحول ؟ ينبني على الروايتين في المال الضال ، لأنه قد ثبت له في ذمة الملتقط مال مملوك له لا يعلم موضعه ، فهو كالمال الضال .
ولا يتصور أن تجب زكاة العين والقيمة في عين واحدة في حول واحدة إلا في مسألتين: هاهنا تجب زكاة عين اللقطة على الملتقط ، وزكاة قيمتها على ردها .
وفي عبيد التجارة تجب زكاة قيمتهم ، وزكاة عينهم وهي صدقة الفطر .
أما الزكاة التي لا يشترط لوجوبها الحول ، فنذكر وقت وجوبها في أبوابها إن شاء الله تعالى .
والزكاة التي يشترط لوجوبها الحول تجب بحلول الحول .
ولا يشترط في ذلك إمكان الأداء ، فلو ارتد المالك أو مات ، أو تلف المال بعد تمام الحول وقبل إمكان الأداء ، لم تسقط الزكاة .
وهل تجب الزكاة في الذمة أو في عين المال ؟ حكى أصحابنا في ذلك روايتين ، ثم اختلفوا في فائدتهما ، فقال الخرقي:
(1) في ( ب ) : كونها .