فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1665

"فائدة وجوبها في الذمة: أنها لا تسقط بتلف المال بعد تمام الحول ، فرط المالك أو لم يفرط".

وقال القاضي: ليس هذا من فوائدها ، لأن قولنا: إنها لا تسقط بتلف المال فقط أو لم يفرط ، لا فرق فيه بين قولنا: إنها تتعلق بالعين أو بالذمة ، قال: وإنما فائدة تعلقها بالعين: أن النصاب ينقص بذلك ؛ لأن الزكاة تتعلق بجزء منه ، فهذا حال على النصاب حولان لم تجب إلا زكاة العام الأول ، لأن في العام الثاني كان النصاب ناقصًا مقدار زكاة العام الأول .

قال: وعلى قولنا: إنها تتعلق بالذمة تجب زكاة العامين ، واحتج بمنصوص أحمد - رحمه الله - فيمن له أربعون شاة فحال عليها حولان ولم تزد: لا يجب عليه إلا شاة واحدة ، قال: فلولا أن النصاب نقص لأوجب زكاة العامين .

وما ذكره القاضي أيضًا لا يستقيم على مذهبنا ؛ لأنه قد فسر معنى تعليقها [ بالعين ] [1] في مواضع عدة من المجرد ، وقال: هو كتعلق حق المجني عليه برفقة العبد الجاني ، لا بمعنى أن الفقراء قد ملكوا أجزاء من النصاب .

ويدل على صحة تفسيره أشياء منها: أنه يجوز للمالك إخراج الزكاة من غير النصاب بغير رضى نائب المستحقين المتعين وهو الساعي .

وإذا نمى النصاب بعد وجوب الزكاة فيه ، يكون جميع النماء للمالك دون مستحقي الزكاة .

وإذا أتلف المالك جميع المال بعد وجوب الزكاة فيه ، لم يلزمه إلا ما وجب فيه من الحيوان لا قيمته ، وأنه يصح تصرف المالك في جميع ما

(1) ساقط من ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت