المساقاة: هو أن يسلم نخله أو كرمه ، أو شجره الذي له ثمر مأكول إلى من يقوم بسقيه ومصالحه ، بجزء شائع معلوم من ثمره بجعل العامل .
ويصح عقدها على النخل والكرم ، وعلى كل شجرة لها ثمر يؤكل .
ولا يصح على شجرة لا تحمل شيئًا .
فإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يحمل ، فيكون له جزء من الثمرة صح ، نص عليه .
ولا يصح أن يعقدها إلا من يجوز تصرفه في المال ، وتنعقد بلفظ المساقاة وما يقتضي معناه ، ولا تصح بلفظ الإجارة .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تصح بلفظها ، وتصح قبل ظهور الثمرة ، وهي المساقاة التي ورد الشرع بها بخيبر .
وتصح على ثمرة موجودة في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا تصح .
واختلف أصحابنا: هل هي عقد لازم أم جائز ؟ فقال ابن حامد: هي عقد جائز ، وهو ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم .
فعلى هذا لا تفتقر ولما ضرب مدة معلومة ، وتنفسخ بموت كل واحد من المتعاقدين ، وبفسخه لها ؛ إلا أن الفسخ إن كان قبل ظهور الثمرة وكان من مالك الشجر فعليه أجرة المثل للعامل ، وإن كان كلام من العامل فلا شيء وإن كان بعد ظهور الثمرة ، فإنه يملك العامل حصة منها .
وقال القاضي: هي عقد لازم ، فلا ينفسخ بالموت ولا بالفسخ ، وتفتقر إلى ضرب مدة معلومة تحمل في مثلها الثمرة .