وفرق المستضيء أموالًا عظيمة على المدارس والعلماء [1] .
إضافة إلى ما سبق فقد عرف الخلفاء بحبهم للعلماء ، وتقريبهم ، والاستعانة بآرائهم ، وكان وزراؤهم من العلماء الموثوق بهم ، فلقد كان القاضي ابن هبيرة وزيرًا للخليفتين المقتفي والمستنجد ، وكانا يستشيرانه ويأخذان برأيه .
لقد كان لتشجيع الخلفاء لأهل العلم في هذا العصر دور في نبوغ العلماء في شتى الفنون ، وانتشار دور العلم والمدارس فبلغت في ذلك الوقت ثلاثين مدرسة [2] . كما كثر الوافدون على بغداد لنهل العلم وتلقي المعارف عن العلماء .
حياته العلمية: نشأ السامري في بغداد ، وكانت بغداد حاضر العالم الإسلامي ، وكان لنشأته في بغداد أثر كبير في نبوغه .
وقد حفل هذا العصر بجمع من العلماء الذين نبغوا في علوم شتي ومتنوعة ، ومن هؤلاء العلماء:
ا- ابن المنى [3] : ( ت 583 هـ ) : نصر بن فتيان بن مطر النهرواني البغدادي ، أبو الفتح ، الفقيه الزاهد ، المعروف بابن المنى ، ناصح الإسلام ، وأحد الأعلام ، وفقيه العراق على الإطلاق أصولًا وفروعًا .
(1) تاريخ الخلفاء ص: 707 .
(2) رحلة ابن جبير ص: 215 .
(3) ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 358 ، والنجوم الزاهرة 6/ 106 ، ومفاتيح الفقه الحنبلي 2/ 90 .