قال النبي صلى الله عليه وسلم [1] :"من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [2] .
والموات: هي الأرض التي لا يعلم أنها ملكت . فأما ما جرى عليها ملك مسلم أو ذمي ثم تركها حتى دثرت وصارت مواتًا ، فإن كان مالكها حيًا أو ميتًا [ وله عقب ] [3] لم تملك بالإحياء . فإن مات ولم يعرف له وارث ، فهل تملك بالإحياء ؟ على روايتين: أظهرهما: أنها لا تملك ، قال: لأنه لا يخلو إما أن يكون لربها وارث فهي له ، أو لا وارث له فهي فيء لجماعة المسلمين تعود إلى بيت المال ، وللإمام أن يخص به من يرى . والأخرى: تملك .
وأما القرى الخراب التي لا يعلم أنه جرى عليها ملك مسلم ولا ذمي ، ففي جواز إحيائها روايتان: أصحهما: أنها تملك بالإحياء ؛ لأن الأصل عدم تملك السلم والذمي لها ؛ لأنه يحتمل أنها ملك جاهلي ، فلا يمنع من إحيائها بالشك ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم [4] :"عادي الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني" [5] ، يعني: أرض عاد .
(1) في ( ب ) : عليه السلام.
(2) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا: كتاب الحرث والمزارعة ، باب من أحيا أرضًا مواتًا 3/ 139 ، وأخرجه الترمذي في جامعه ، أبواب الأحكام ، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات 3/ 662 ، وأحمد في مسنده 3/ 338.
(3) ساقط من: ( ب ) .
(4) في ( ب ) : عليه السلام.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب إحياء الموات 6/ 143 ، وانظر: كتاب الأموال لأبي عبيد ص: 272.