وإن كان الشفيع عالمًا به دون المشتري ، فليس للشفيع الرد ؛ لأنه دخل على علم به ، ولا للمشتري [ الرد ] [1] ؛ لأنه خرج عن ملكه ، بل له الرجوع بالأرش كما لو باعه ثم علم بالعيب .
وإن كان المشتري عالمًا بالعيب دون الشفيع فللشفيع الرد عليه ، وليس له الرد على البائع .
وإذا اختلف الشفيع والمشتري ولا بينة لواحد منهما ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، وإن كان لأحدهما بينة قضي له بها ، وإن كان لكل واحد منهما بينة قدمت بينة الشفيع .
ويقبل من البينة في ذلك ما يقبل في الأموال ؛ لأنه حق مالي .
ولا تقبل شهادة البائع لواحد منهما ؛ لأنه إن شهد للشفيع كان منهما ، لأنه يطلب تقليل الثمن خوف الدرك عليه بما باع ، وإن شهد للمشتري فهل يشهد على فعل نفسه ؟ ذكره القاضي .
ولا شفعة فيما فتح عنوة إذا قلنا: يصير وقفًا بذلك ، قال في رواية حنبل: لا أرى في أرض السواد شفعة ؛ لأن الشفعة تجب بزوال الملك ، وأرض السواد وقف لا تصح إزالة الملك فيها .
(1) ساقط من: ( ب ) .